الأحد، 30 يوليو 2023

هلوسات/ ‏بقلم ‏الشاعرة ‏لمياء ‏فرعون ‏

هلوسات:
آه يـا قـلبي الـمـعـنّـى في هـواه 
مـن حبيبٍ قد غـزتـني مـقـلـتـاه

أسـرتـنـي نـظرةٌ مـنه تـمـاهـت
وكــلامٌ تـمـتـمـتـه.....شــفــتـاه

مـنـذ أزمـانٍ تـراءى في خـيالي
كـم تـمـنـَّيـت.....بـيـوم ٍأن أراه

إنَّه الآن أمـامـي نصب عـيـنـي  
هـل ألـبِّي صوتَ قـلـبـي ونـداه

يـا إلهي إنَّ عـقـلي في صـراعٍ
مـع قـلـبي لست أدري مـامـداه

أهْو حـبٌ أم سـرابٌ بيّ يـلهـو
أم خيالي قـد تـمادى في خـطاه

فــتـرفّـَقْ أيـهـا الـقـلـب قـلـيـلاً 
واستمع للعقل وامشِ في حماه
بقلمي لمياء فرعون
سورية-دمشق

كل ‏الكلام ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏عبد ‏العزيز ‏دغيش ‏

كل الكلام ، كل القصائد
كل اللغة
بما احتوت من معان وأنغام
وكل الأشكال والرسوم واللوحات
كل المعزوفات والأغان والرقصات
كل الزهور والبساتين والأكاليل
كل المشاعر بما تحتضن
من احساس
كل الأفكار بما يلزمها من تأمل
كل القلب بما فيه من خفقان
كل الهوى والحب والحنان
كل ما يمكن قوله
وما لا يمكن
ما يلزم وما لا يلزم
كل ما يقوي ويعزز
كل وكل ..
كل كليات العشق والروح
وكل جزيئات وتفاصيل
الإحساس والشعور .
كل الكلمات والحروف والنقاط
أضعها بين يديك
ولقلبك وهامتك وبشرى عينيك
وهي منك وإليك
***
فيك القصائد ، ومنك ما بها
من عمق معان وأشجان
ترانيمها عذوبتها
وما يصدح منها وبها من ألحان
فيك انا عاشق ولهان
فيك روحي تسعى
تطوف وتحلق ولا تنام
تتعبد في محراب أقانيمك
تتغذى من مباهج زينتك
تتراقص وتنحت
وتسافر كما في أخيلة فنان
لا شأن له إلا أن يستلهم منك
الأشكال وتمازج الألوان
منك وفيك تطرب روحي
مع كل إطلالة منك عليا
تملأ الأثير
حينها يمتلئ الوجود
رقصا وأهازيج
وأغاني تسر الوجدان
وزهور وبساتين وأضواء ملونة
وعشق وحب ووله وهيام

***
ولك القلب ومنك يستقي نبضه
لك الحب والوجد
لك الهيام والعشق
منك نسج العواطف
وغزل الشغف ومطارحة الغرام

***
منك كل الجمال ومفرداته
وفيك كل الجمال
حين يحشد أطرافه
ويكثف مكنونه
حين يهيمن في حضوره
وحين يبسط جناحيه
ويحلق بي
وحين يتهادى في آن
في جلال إنسان
.
.
عبدالعزيز دغيش .

كوثر ‏السراب ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏مصطفى ‏الحاج ‏حسين ‏

* كوثرُ السّرابِ.. 

  أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

يلهثُ خلفَكِ السّرابُ
يقتاتُ على أثارِ طيفِكِ
ويبلِّلُ عطشَهُ بسهوبِ يفاعتِكِ
يتنفّسُ آفاقَ رحيقِكِ
وتمتدُّ خلايا لهيبِهِ
إلى ذُرا نضارتِكِ الوارفةِ
هامتْ جوارحُهُ بأغصانِ أندائِكِ
جنَّتْ رمالُهُ بيناببعِ سحرِكِ
وميضُ بسمتَكِ تُروي صليلَهُ
بريقُ حضورِكِ يرمِّمُ تصحُّرَهُ
سيغرفُ النّورَ من فيضِ تألُّقِكِ
سيعبُّ الحياةَ من قدميكِ
الطّافحتينِ بالسّحابِِ
يا عشيقةَ الزّمانِ
يا رُبانَ المكانِ
يا نبضَ الرّيحِ
يا كوثرَ السّرابِ الحالمِ
يا بوّابةَ شقائي وانكساري. *

           مصطفى الحاج حسين.
                   إسطنبول

أواه ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏د.صالح ‏محمد ‏البشير ‏الشويعر ‏

أواه
أواه من عينيك 
من فجر الألم
من لسعة الحزن العميق
بين طيات الندم
يامهد آمالي 
وقيد مطامحي
وأريج أحلامي
اذا النوم ألم
أواه من ماضي التلاقي
حين يدركنا الشجن
أواه من دمع المآقي 
حين يسرقنا الزمن
وأتوه في عينيك
تصحبني الأماني الواهيات
وأبجديات العدم
أمسي يكبل حاضري برفاته
ويقيد الأوقات من عمر الزمن
وقفت سويعاتي وها انا واقف
من غير ليل هائع
من غير صبح صادع
وأهيم بين مدامعي
وسكون ماحولي
ومابي من كلم
هذي حياتي فانعمي بزوالها
تراقصي فرحا على إسمي الجريح
وكل شئ فيه بعض ملامحي
وأحبك من بعد ماأحببتك
وأظل أقتل من هواك إرادتي
حتى أذوب وكل شئ ينمحي
وأظل من عينيك انزل دمعة
ورواية في كل فم
صالح الشويعر

انكسار ‏الضوء ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر فيصل ‏جواعدة ‏

انكسار الضوء

تقدم العمر وتكسرت 
جل القوافي
الكل يشكو
دون اهلا
او مرحبا
او العوافي النصب اصبح سمة الجميع والكذب مدرسة احتراف ويقول عرعر بعد قبلة هامل تمسكي
يا شعلة الحب  الثمين  
لا تخافي
في صحنك الخروب يعصر 
بين حرصك واللحاف
والشمس
 تبقى طفلة بين المواني والمرافي
فمتى 
يعود الهجر بندر
ثم يصطك الجحيم 
على المنافي
ولسوف تبقى القدس اهلا للزيارة 
للمحبة
للحجيج  وللطواف
اني مقصر 
ان كان يرضيك اعترافي
كم قلت حبك 
ليس الا 
والحب مخلوق خرافي
فابقي على العتبات  وردا حبن يزهر
يعلم الصبر عفافي

فيصل جواعده ١

الأربعاء، 26 يوليو 2023

خاتم ‏الرسل ‏بقلم ‏الشاعر ‏/ ‏حسن ‏إبراهيم ‏حسن ‏الأفندي ‏

خاتم الرْسل
حسن إبراهيم حسن الأفندي 

عد يا هلال بإيمان وتوحيد
  وأمة الخير في ذكراك في عيد
  
لعل جرحا قديما ظل يؤلمنا
  تنأى مواجعه بالكُمّل الصِيد
  
( لعل يوما عصوفا جارفا عرما )*
  يأتي بمولده  يُرضي لموؤود
  
لعلنا بزمان كان يسعدنا
  نلقى لأنفسنا من تيه عربيد
  
لعلنا ولعل القلب شَاغلًهُ
  من سيرة عظمت تحيي لقعديد
  
دانت لها الأرض فى أقصى منابرها
  حتى أقامت حضاراتٍ  بتجديد
  
العدل ديدنها فى كل ناحية
  يا حبذا عدلها نهجا لتجويد
  
أصحاب أحمد ما لانوا ولا وهنوا
  ولا عرفت لهم مكر المناكيد
  
ويعمرون بلاد الله ما نزلوا
  يحققون لفتحٍ غير محدود
  
ما ميزوا أبدا في الحق من أحد
  إلا بما يستحق المرء من عود
  
أشرافهم مثل كل الناس إن جنحوا
  حتى يعودوا إلى رشد وترشيد
  
الله أكبر والإيمان زيّنها
  والفعل يصدق ما قاموا بترديد
  
إيمانهم كان للدنيا مفاخرةً
  وقدوةً , كان فى صدق المحاميد
  
ساروا به لبلاد الروم يدفعهم
  ما كان بالصدر من خير الأسانيد
  
لم يقطعوا شجرا كلا ولا قتلوا
  شيخا وقد دخلوا عزما لتشييد
  
إمامهم بالهدى يا أسوة رشدت
  أرسى دعائم فكر للصناديد
  
يا خير من جاء بالتنزيل مدكرا
  محمودَ ربٍ بآيٍ إثر توكيد
  
خلْقٌ عظيمٌ وعمْرٌ خالد أبدا
  فى محكمٍ من كتابٍ جمِ تأييد -1
  
محمداً صرت بين الخلق أجمعها
  بمولد المصطفى إخضرَّمن بيد
  
وازدانت الأرض في شرقٍ ومغربها
  تبت يداه مع (الإثنين) فى عيد -2
  
زهير نال مع الأيام شهرته
  لما أتاك ببانت أجمل الغيد
  
حسان دافع عنكم في منازلة
  والله أكرمه فردوس معبود -3
  
أما البُصيري فقد تم الشفاء له
  حينا يناجيك في أيامه السود
  
محمدٌ سيدٌ من هاشمٍ نسبا
  خير البرية في أوصاف محمود
  
رحيم قلب فلا حقد يساوره
  وكم يسامح ذي غلٍّ إذا عُودي
  
وكم يسامح فيهم عند مقدرة
  وليس عن ذل من يُرمَى بتعقيد
  
لو لم يكن شرعُك الإنسانَ طهّرَه
  كفاك ذلك من فخر وتمجيد
  
رفعت قدْر بني الإسلام منزلة
  ميّزتهم عن وحوش عن عرابيد
  
يكفيك أوتيت من آيٍ تجمّلنا
  والمعجزات بلا حصرٍ ومعدود
  
من نور وجهك ضاء الكون وانبثقت
  تجري المياه بكفٍ منك ممدود
  
ما جئت مادحكم للمال أطلبه
  لكنما رفعة تعلو بتغريدي
  
لما مدحتك جاد الشعر منهمرا
  وأينع الحرف في معنى وتسديد
  
محمد يا رسول الله معذرتي
  فقد أتيت بذنبي جدّ رعديد
  
أنت الوسيلة يوم الناس في كبد
  فاسأل إلهي بعفوٍ عن كواسيدي -4
  
لولا الشفاعة من قلب برحمته
  قد كان لي من فراشي سوء تسهيد
  
لولا محبتكم في القلب قد وقرت
  ورحمة الله تُرجى يوم تشديد
  
ما كنت أطمع في عفوٍ ومغفرة
  يا رب بابك باب غير مسدود
  
فامح الخطايا ولا تترك لها أثرا
  واحسن لقائي  ببيتٍ من أناشيدي
  
*********
  
يا خاتم الرسْل هل لي من مناشدة
  فالكفر يسعى إلى الأقصى لتهويد
  
تغيّر الحال فالأقوى له سند
  أما الضعيف ففي قهر وتحديد
  
يسارعون لطمس الحق في ضعة
  ولا يهابون من شجب وتنديد
  
فاسأله ربي يصون البيت من عبث
  وأن نُردَّ إلى إيمان توحيد
  
به النجاة ولولا ذاك ما بلغت
  رسالة الله أقصى الأرض بالصيد
  
مني الصلاة عليكم دائما أبدا
  مني السلام بأشواقي وتنهيدي
  
فاشفع لنا يا رسول الله ملتمسا
  عفوَ الكريم وظلَ العرش من جود
  
ـــــــــــــــــــــ
* مقتبس من المرحوم الجواهري
1- ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون )
2- (تبت يدا أبي لهب وتب)
3- رده على هجاء أبي سفيان لرسول الله (ص):
هجوت محمدا فأنبت عنه    **     وعند الله في ذاك الجزاء     
ألخ الأبيات
4- جمع كسيد والكسيد هو الكاسد أي الدون أو الخسران .

مخرجات ‏الحماقة ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏حسن ‏المداني

مُـخْرَجــــــــــــــــــــاتُ الحَــمــــاقــــــــــــــــةِ
   شعر / حــــســــن الــمــدانــــي
لَوَلاْ الحَماقَةُ عِنْدَ البَعْضِ ما كانا
جِنٌّ  من الِإنْسِ ،  شِِيْباناً  وشُبَّانا
يَجْتاحُ  بالظُّلْم  أرواحاً  وأَفئدَةً
ولْا يُباليْ  إذاْ ماْ اْجْتاحَ  إنسانا
لَوْلاْ الحَماقَةُ عندَ البَعْضِ ما جَلَبَتْ
حربُ التَفاهاتِ  للْوِدْيانِ جِرْذَانا
تَطْغَى على الأرضَِ والإنسانِ فيْ صَلَفٍ
َتبَّتْ يَدَاً  أَضْرَمَتْ عْمدَاً وعُدْوانا
فِينا،  وفي الأرضِ نيراناً مُقَرَّبَةً
مِنْ فتنةٍ ألْبَسَتْنَاْ  المَوْتَ أكْفانا
إنَّاْ لَنَسْأَلُ هَلْ لْاكَتْ !؟ مُصادَفَةً
طاحُوْنَةُ   الرّيْحِ  أرواحاً  وأَبدانا
أمْ هَجْمَةُ القحْطِ هَدَّتْ أرضَنا عَبَثاً
أمْ  ساحَةٌ  أَعْدَمَتْ خَيْلًا وفُرْسانا
أمْ  شَقَّقَ  الجُوْعُ  أحْشاءً  مُعَذّبَةً
أمْ  أُوْجُهُ الليلِ قَدْ غَطَّتْ مَرَايانا
إِنَّاْ لَنَصْرَخُ !؟ مِنْ جُرْحٍ ومِنْ ألَمٍ
يَكْفيْناْ يا حَرْبُ أوجاعاً  وأحزانا
ضَاقَتْ بِناْ الأرضُ والدُّنياْ بِمَاْ رَحُبَتْ
إلَّا  التَناهِيْدُ ماْ ضَاقَتْ  بِشَكْوَانا
    الأحد 23 يوليو 2023م

قدرنا ‏ظلام ‏بقلم ‏الشاعر ‏/ ‏عبد ‏العزيز ‏دغيش ‏

قدرنا ظلام .. قدرنا زمن سجان
قدرنا .. نعيش الليل
أكثر من النهار
نتخيل الحب ، نحياه خيال
نعيشه حلما واحتمال
قدرنا .. ليل دامس
قدرنا ... احلام في الظلام 
لا شيئ غير الاحلام
نحلم بالحب
ننتظره واقعا صريحا
يحضرنا
متاحا في النهار وفي الليل
على حد سواء
تتناوله ايدينا
تسجله شتى الفنون
يسعد كل الابصار
احلامنا امل
أن يسمو و يسود الحب يوما
في الليل كما في وضح النهار
قدرنا .. مأساة
نهرب بآلامنا واحلامنا وآمالنا
من الليل الى النهار
ومن النهار الى الليل فرادى
لا يستضينا ولا يحس بنا
أخ ، حبيبٌ أوجار
مسيجين بطلاسم
نفتشُ ، إن أرتقينا
عن حالنا فيما قالته
وتسجله بعض حكايات وبعض أشعار
محاطين بدمار من حين ﻵخر
وباخطار وغموض افكار
وأملٍ يجدَّدَهُ بعض ثوار
من زمن لآخر
لربما يتجدد الدهر ونصبح أحرار
لربما تتوقف أن تتقد
في مآقينا النار
لربما نخلد يوما لحب
وجمال أوتار
لربما تسمح الأقدار
أن يتاح للانسان ان يصبح
في بلادنا عقلا ومجتمعا فعال
لربما يقوى
لربما يتمكن ان يترك بعض آثار
تدل على احساسٍ جميل
وبعض ذوق رفيع منه
وامتلاءٌ ببعض فخرٍ
وقدرةٍ على الابهار
لربما
يقيض للبشر أن يصيروا بشرا
دونما حاجة لدمار
أو لسفح دم
أو للشر إضمار
ويُفتح المجال للحب أن يحيا 
كما للمحار أن تتفتح دون عرضة لأخطار
ان يُتاح له أن يَعتمِرَ في هذه الأرض
دون تصريفٍ أو تهويش
بحديد أو نار
لربما ...
فإني لا أجد شغف فيما حولي
ولا لهفة ولا فيما يقال إبهار
لا أرى رفقة برفيق ولا حرارة استقبال
لا قُزَح في سمانا ولا في ليلنا سمار
لا طيف للجمال زائر أو وهدة
من فرح
أو حلة من أزهار
لا طيف لك حالما يطوف
سواء بسواء ، أكنت في صحو
أو غارقاً في متاهة من أفكار
لا حورية بين ذراعيك
ولا لك في المنام غزال
سوى أسفار وليل غدار
وسوى حصاد هشيم وإرتداد فجار
وسوى حوريات يزأرن في الأقفاص
وسوى تشابه الليل والنهار
قدرنا مأساة ...
حتى نغير مجرى الأقدار
.
.
عبدالعزيزدغيش .

وعن ‏عرب ‏الخليج ‏بقلم ‏الشاعر ‏/ ‏محد ‏الدبلي ‏الفاطمي ‏

وعنْْ عَرَبِ الخليج
بئيسٌ أنتَ يا وطنَ العَــــجبْ***أيا وطناً يعيــــــشُ بلا نسبْ
سقطْتَ إلى الحضيضِ بفعلِ غَيٍّ**غزا التّفكيرَ فانتـشرَ الشّغبْ
ومزّقكََ الصّراعُ على الكراسي***بِضَرْبِ النّار فاشتعلَ الحَطبْ
وقهْْقَهتِ البنادقُ في بلادي***فأزْهرَ منْ عواصــــفِها الغــضبْ
وفي أسْواقِنا اجْتمعَ السُّكارى***لعصْــرِ الخمْرِ منْ حَبِِّ العنبْ
////
وعنْ عَربِ الخليج حكى النّساءُ***وكان الرّقصُ يصْحبهُ الغناءُ
وفي الغُرَفِ المُكيّفةِ اسْتعدّتْ***صِغارُ المُومِساتِ وهُـنّ شاءوا
وجاءَ الفاسقونَ وهـُمْ عُراةٌ***وبينَ الخِصْيتـــيْنِ هَوى الحـياءُ
وأمّا حينَ تُخْتَـتمُ اللّيالي***فإنّ غدا يُقــــــــــــالُ لهمْ لقـــاءُ
وفي وطنِ العروبةِ ضلّ أهلي***وَهــبّ الويْلُ فاخْــتنقَ الوفاءُ
////
متى كنّا نعيش على القذارهْ***متى كنّا نتـاجر في الذّعارهْ
هل الأسلاف كانوا فاسدين***أم العملاءُ أضحوا في الصّدارهْ
بكتْ على وطني دمعاً عُيوني***وشابَ الرّأسُ في جَوْفِ الخسارهْ
أفكّر في السّؤال بلا جواب***ويؤلمني الحديث عن الحضارهْ
وعن عرب الجزيرة حين كانوا***فلاسفة الـثقافة والتّـــجارهْ
////
تصاعدَ في تحاوُرِنا النّــباحُ***وحمّ الجهلُ فاشْتـــــبكَ النّطاحُ
وَقَهْـــقهَ كلُّ منْ شَهِدَ التّدنّي***وبين الحاضرينَ علا الصّـــياحُ
طغى التّدجينُ في وطني وأمْسى***بأمّتنا التّسلّطُ يُسْــــتباحُ
وأفرزتِ العقــولُ كلابَ عَصْرٍ***يُؤازرُهُم على العـــــمل النّباحُ
وإن وجدوا النباحَ بدا عَجوزا***تحرّكَ نحو هَبّـتِنا السّـــــــلاحُ
////
أرى عرباً سماسرةً وُحوشا***وفي نَزواتِهم فاقوا الجُـحوشا
تجاوزَ جهْلهُم جهلَ الضّواري***ومن غوغائهم صنعوا الجُيوشا
كأنّ الحاكمينَ لهم حقوقٌ***بِمُقْتـــــــضياتِها ابْتكروا النُّعوشا
وليس لنا على الأقْدارِ حولٌ***ومِنْ حُكّامِنا نَخْشـــى القُروشا
فكيف سيرحلُ الطّاغوثُ عنّا***وقد فاق الغَــوائِلَ والوُحوشا؟
////
شعوبٌ نحنُ أمْ نحنُ العبيدُ***لماذا نحنُ جَمّــــــدنا الجليدُ
لماذا نحنُ كالغِربانِ صِـــــرْنا***نُقـــــلّدُ في الحياةِ ولا نريدُ
يْحَيّرني التّرقّبُ عند أهلي***وقهـــــرُ النّاسِ في وطني يزيدُ
نعيشُ على التّقوقُعِ والتّردّي***ويحْكُمنا التّـــــسلّطُ والوعيـدُ
وهذا حالُ أهلي في بلادي***فأينَ هُوَ التّــــقدّمُ والـــجديدُ
////
ألا يا حاكمَ الأوطـــــانِ فينا***تذكّرْ وعْد ربّ العالمــــــــــــــينا
فقدْ وعدَ الرّقيبُ المُجرمين***بنارٍ تُحْرقُ البشرَ المُــــــــــشينا
وهيّأ جـــنّةَ الفردوْسِ أجْراً***لمنْ كانوا رجالاً صالـــــــــــحينا
فهيّا يا شبابَ المُـــــــــــــسلمين***لنرقى بالهُـدى أدباً وديـــــنا
وإنْ أنتُمْ لأنفُسِــــــكُمْ أسَأتمْ***فما من ناصرٍ للظّالميـــــــــنا
محمد الدبلي الفاطمي

فوق ‏ما ‏أقدر ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏انور ‏مغنية ‏

فوق ما أقدر 

لو مرَّ يومٌ ،
ولم أر فيه وجهك 
لقلت أن الدنيا من كفَّيك أصغر. 

وبقيتُ تائهاً كالمجنون 
لا أدري من أكون 
ولا أتذكَّر .

فلا تغيبي عني 
ولا تبخلي عليَّ
ببساتين اللوز والعنبر .

ولا تصحِّيني من جنوني 
إني بجنوني كالنحلةِ
أفتِّشُ فيك عن رحيق السكَّر .

ألقي فوق عيوني شعرك الأسود 
وضميني بين ضفتي قميصٍ 
لا يتزرَّر.
شهيَّةٌ ، نديَّةٌ ، رقيقةٌ
أنت امرأةٌ لا تتكرَّر.

لا تمنعي سيل رضابك عني 
أنت النعيم 
وفي شفتيك نبع الكوثر .

على صدرك نام الزمان وغفى 
وعليه أينعت أكواز الصنوبر .
على وجهك صحى التاريخ 
وحكى عن بطولات الخدِّ الأحمر .

إبقي في مملكتي 
فمن أجلك بنيتُ أسواراً
ونقشتُ عليها أشعاراً
فوق ما أقدر .

أنور مغنية 24 07 2023

احبهم ‏ما ‏بقيت ‏حيا ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏د.محفوظ ‏فرج ‏المدلل ‏

أحبُّهم ما بقيتُ حَيّا

سَكنْتِ    في    القلبِ  مِن  عقودِ
ترْعينَ         فيهِ      بلا        قيودِ 

يَفتَرُّ        فيهِ       الخيالُ    شوقاً
لِطيفِكِ           الغائبِ     الشَّرودِ

ما قلتُ  شِعراً   في وصفِ حُسْنٍ
إلّا       خَطرتِ      بلا        حُدودِ

كأنَّكِ     الآنَ      عَنْ          يميني  
وإنْ      تيَقَّنْتُ     لن        تعودي

كما        لِمهدِ    الصِّبا      رِفاقٌ
وَجَدتُ في  قربِهِمْ        سُعُودِي

وَظلَّ              ينتابُني        حنينٌ 
إلى       حِماهُمْ      بلا       ركودِ 

غالونَ     طولَ   الحياةِ    يا عي-  
نُ بالدموعِ     السجامِ    جودي

همُِ      حياتي         وَكلَّما     قدْ
مرّوا       تَمثَّلتُهُمْ          شهودي

أحبُّهمْ           ما بقيتُ       حيّا
عهدي    لهمْ    سابقاً    عهودي

حبُيكِ   فوقَ        ثرى      بلادي 
يبقى     لظاهُ           بلا   همودِ

مُوَحَّداً       قدْ   سرى       سَناهُ
ودامَ     في     وَحيهِ       الودودِ 

فالرافدانِ        سارا         بحبٍّ
كلاهما     دائمُ              الورودِ 

ما نحنُ   ألّا   من   طينةِ    الشّا-
طِئَينِ    والعشقُ  في       خلودِ

روحانِ   في    ساحِلٍ         تلاقا 
فَأنْبتا      أجملَ              الورودِ 

فكانَ    نصفٌ    يهدي    لنصفٍ 
عبيرُهُ           عابقُ          الوفودِ

كمِثلِ     كُمَّيْنِ    قدْ        أفاقا
من       وابلٍ  حافلِ       الرعودِ

تَفَتَّحا         واللّقاءُ         أفَضى
لِقُبلتَينِْ        على         الخدودِ

وجهاً         لوجهٍ        وبابتسامٍ 
تَعانَقا        دونما             وعودِ

فأنتَ   منّي        كنبضِ     قلبي  
وطارقُ  الوجدِ      في     صعودِ

ينأى       زمانٌ    نشيخٌ       فيهِ 
من   لهفتي    يَضْمَحِلُّ ‏   عُودي 

وأنتِ       لي    ذلكَ       المُحَيّا
أفديهِ       حَتّى   مع      الصدودِ

د. محفوظ فرج المدلل 

اللوحة التشكيلية للفنان الكبير الاستاذ ستار كاووش

عزف ‏على ‏قاطرة ‏من ‏ذكريات ‏بقلم ‏الشاعرة ‏/ ‏نجوى ‏النوي ‏

$عزف على قاطرة من ذكريات$   
                                                                                                                                                       ذا الليل أشرق نورا من محيّاه...
ها قد عزفناه لحنا ضاء ذكراه...
وتعبر الروح نسمات بها شجن ... 
غنّت عصافير قلبي اني أهواه...
سأشعل فتيل الشوق من منابعه...
وأسرج لهفاتي عند لقياه... 
وذي المدامع أذريها للريح...
وأدرك أني سألقاه ... سألقاه...
ليس الأنين من مطالبنا...
والحزن فينا كيف أنساه...
أمرّغ الروح في الاهات كلّهم.... 
لأنفض القلب من الأشواك والاه... 
هو الحب من يشفي مواجعنا...
ويصبّ شهدا على جرح سكبناه...
 هو الخيط الذي يدمي فجائعنا...
ويطويها على درب سلكناه...
نحن الربيع ونحن زهوره.. 
من أطرد الحزن ...
نحن طردناه...
من ضمّد الجرح في مكامنه... 
وأضاف بالحب حسنا على محيّاه...
نحن ورود الأرض لا قطاف لها ...
هاجت وماجت بين يمن ويسراه ... 
وهل تدري يا أنت 
كم من الليالي أرتقب...
نبضا يوزّع للعروق يسراه...
ما أجمل أن تردي الحبيب قتيلا ...
ما أحلى في العشق .. 
قتل الحبيب أحلاه....
دعنا نطلّ على شمس تلمّ غايتنا ...
وتوقضنا من حلم عشقناه... 
كم كنّا بوحا لا مثيل له...
همس الحنين قاهر الاه....
ضحكت ثغور عضّها الجوع 
نحن انتصرنا على الشر هزمناه
مرحى لحرف بات يجمعنا 
بالحب نحيا 
حاجز الحرب هدمناه ...هدمناه 
                              
الشاعرة العربية 
نجوى النوي 
تونس

لا ‏تحدثوني/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏محمد ‏سليمان ‏ابو ‏سند

[[[   لاتحدثوني ]]] 
بقلمي محمــد سليمــان أبوسند 

لاتحدثوني
 عن صوت البلابل فوق الغصون
 ولا من أي مقام اتخذت مقامي وأبلغته العازفون
 ولا الكلمات والألحان 
كيف صاغت في الليل نشيدها
 لأنها جاءت
 قبل أن يتخذ كلانا مكان 
بين أضلع كيفما شاءت تكون
 اي لحن كان يليق بنا 
تحت أشجار البنفسج والزيزفون
همساتها روح 
وعبير شذا أنفاسها عطر يفوح
حينما ترافقني
تفقد ذاكرتي مابها وتبوح 
نسيمها الحياة
وبعدها هلاك
في قربها صلاة
هي شاطئي ومرساة
 هي طوق نجاة
هي غاية قلبي ومبتغاه
تراقصني كساحر 
يتجمع بينه الحواة
فتخرج من بين جيوب الليل 
أشباح مخفاة
وتعود وتهرب في صمت 
فتهرب أنفاسي 
وينشوي بليهب فراقها 
قلبي بالمقلاة
وينطفيء نور العينين
 كانطفاء المشكاة
وتعلن نهاية حياتي
 بشهادة الوفاة
ويأتي المعزون والوساة
تركيبة   غريبة
 أعجوبة من أعاجيب
زماني
تخفيها بين سطور ثنايا 
 قصيدتها وتهرب في خجل 
دون ميعاد للقاء يجمعنا 
فيحتار قلبي لرحيلها
 ويشوى كشواء الحاتي للشاة

بقلمي محمــد سليمــان أبوسند

أحاسيس ‏بقلم ‏الشاعر ‏/ مصطفى ‏الحاج ‏حسين ‏

* ملاحقة.. 

     أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

أنا إنْ أمسكتُ بحبِّكِ
سأدقُّ عنقَهُ
وأُدمي سطوعَ أنوارِهِ
لكنَّ حبّكِ أجبنُ منْ أنْ يقابلَني
فهو يختبئُ تحت جِلدي
وفي أعماقِ قلبي
وبأبراجِ روحي
وأنا يصعُبُ عليَّ أنْ أطالَهُ
حاولتُ مراراً أنْ أخدعَهُ
أن أجعلَهُ يحسُّ بالأمانِ
لكنَّهُ فطنٌ وماكرُ
ولم يثقْ ببشاشةِ خداعي
كنتُ -وقسماً بعشقي لك- 
سأجعلُه يحلُفُ بأغلظِ الأيمانِ 
أن يبتعدَ عنّي إلى الأبدِ
وسأجعلُ منه عبرةّ 
لكلّ قلبِ عاقٍّ.. لا يسمعُ الكلامَ 
قلبي هذا السّاكنُ بداخلي 
منبوذٌ منّي إلى الأبدِ 
لن ينالَ رضايَ 
ولن يلقى منّي اهتماماً
هو كإبن نوحٍ عاص أبيهِ 
سأترُكهُ يغرقُ بحبّكِ للأبدِ. *

         مصطفى الحاج حسين. 
               إسطنبول

تهانينا ‏بقلم ‏الشاعرة ‏/ ‏انتصار ‏أحمد ‏أبو ‏ماضي ‏

تهانينا

وجئناكُم  لنُهديكم  تهانينا
زغاريدٌ  أيا   أماه   ضمينا 

شراب الورد نسقيكم بأيدينا
وفي الاوطان  نزرعها فتعطينا

كأن  اليوم  أعياد   وأفراحٌ
وماء من شفاه الروح  تروينا 

تزور العينُ  أحرفَنا  مداعبة 
فتغرسُ فوق نبض القلب نسرينا

حصاد اليوم ذو كرم ومكرمة 
جفون العين تبكي من ليالينا

سكبنا العلم في الأوراق من زمن
وشرع الله  مكنونٌ   يناجينا

فذاك الشوق كم نرجو  زيارته
يشق الشوق في الأرواح يرقينا 

هسيس الروح في حلُمٍ يساورنا 
ألا  يا نومُ  أقبل  لا  تجافينا 

وهذي  النفس قد قُضت مضاجعها 
يموتُ الحُرّ كي يُحيي فلسطينيا 

جيوشُ العزّ  قاطبة  تناصِرنا
وبالآلاف  حتما  سوف  تأتينا 

تحفّ  بنا إذا صاحت مصفقة 
نهز  النخل  رطبا  كي  يغذّينا

فصفق  أيها  الليل  لنا   طربا 
نحققُ   نصرنا   والله   يكفينا
✍️
انتصار أحمد أبو ماضي

وقت ‏الرحيل ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏د.ربيع ‏السيد ‏بدر ‏العماري

***** وقت الرحيل******
شعر د. ربيع السيد بدر العماري
************************
أضحكتهم قبل الرحيل مخافة 
أن يجرح القلب الحبيب دموعي

أضحكتهم والقلب مني باكيا
والوجه مبتسم بغير شموعي

والحضن يطفئُ بالحنان لهيبنا
والبعد في نار الهوى كنزوعي

كل السنين الزاهيات منيرة
قد أظلمت عند النوى بربوعي

شعر د. ربيع السيد بدر العماري

الايام ‏بقلم ‏الشاعر ‏/ ‏عبد ‏الله ‏سليمان ‏

الأيام…. بقلمي عبد الله سليمان   مصر
تلتقط الأيام أنفاسها
تركض وراء السراب
يتنفس المساء 
وتتثاءب الأمواج
شموس تغيب 
ويشرق أمل 
يشق عباب الحلم 
في خطى  تعود بنا
لطفولة وكهولة
وأمس وغد
وأمسيات ورفقاء
غابت أعمارهم
دموع أرهقت الجفون
أرتال الذكريات تجوب الذاكرة
تسكن بوتقة الرحيل
عند سقوط وريقات
يأبنها حزن وبصيص ضحكات

السبت، 15 يوليو 2023

روحي ‏لهوى ‏الشرق ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏عبد ‏العزيز ‏دغيش ‏

روحي لهوى الشرق .. لشرق الهوى روحي
حبي وحنيني وكل ما يتقدُ لديّا من وجدِ
لشرقيةِ الهوى ولهوى الشرقيةِ
من قلبي وفؤادي كل ما يقطر من هوى
من مقلةِ عيني ومن كبدي
ومما عنهما يَندِي
من كل ما لفمي ومما ليَ في عالمي يشدو
يزدادُ حبي يزدانُ هوىً يكبر يتسع يشتدُّ
يتقد ويحتدُّ يوما بيومٍ وساعةٍ فساعة
مذ وضعتني أمي في المهد
حينما كان مولدي والى ان بلغت وقدي
إلى أن أدركتُ شُهدي وتحقق أُشُدِّي
حتَّاما تنفدُ قوايا ، وحتّاما يأتي موعدي
وأستنفدْ وعدي
لشرقيةِ الهوى ولهوى الشرقِ
هوايا وشغفي ، لهفتي وجنوني
ما ينبثُّ مع انفاسي
من عشقٍ وحبٍ وغرامٍ
وولهٍ وهيامٍ وقهدٍ
وسُهدِ
مع كل ما ابذلُهُ من جهدٍ ، في جميع حالاتي
في صحوي وإغفائي ، حيثما أسكنُ
حينما الى رحالي أغدو
أينما أغيبُ عن الوجودِ
وعندما أعودُ إلى رشدي
وأقيمُ في الوجدِ
يا قلباً من هوى الشرق زادُه
لحيزك ما يتسعُ غراما ليس له حدُّ
يحزنه يعذبُه الجزرُ وتسعده إطلالة القمرِ
وانبساطِِ ذراعيه بالمدِّ
حين يغيبُ يحلقُ مع أغنية
وحين يحضرُ يتراقصُ طربا
مع شعاع نهدِ
فذاك هو في عرفِ الهوى
تماوجُ وصلِ المحبين
ذاك هو عزفُ الهوى حين يحضرُ القمرُ
وحين ينساب ويتناغم الجزرُ والمدُّ
وحين تتداخلُ المواسمُ وتنصهر الأرواح
وتتلاشى حدودُ الحرِ والبردِ
يا ليالي القمر الشرقي
جودي بالهوى جودي
واعتمري في شرايين قلبي وامتدي
حتى أبلغ اللحدَ
لشرقية الهوى زندي وعندي
قديمي وجديدي ، سلايا
وجَِدِّي
همي وغمي وعذابي
جلدي
صبري واحتمالي
ثوراتي وبلوغ سُعدي
ها أنذا أُفنى عاشقاً في شرقيتي ولشرقيتي
وعلى شرقيتي هذه كما قُدر ليَ في الهوى
وأنفاسي تعتمرُ بالحمدِ .
.....
..
عبدالعزيز دغيش .

أيا ‏بابنا ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏د.محفوظ ‏فرج ‏المدلل ‏

أيا بابَنا

أيا بابَنا 
ليسُ يعرفُ حُزُنك مَنْ سكنوا
خلفَ سِترِكَ إلّا ثرى  العَتَبة
هيَ تعرفُ من سامروكَ على طولِ 
هذي السنين 
وتعرف كيف اسْتَبَدَّ بأركانِكَ المُتْعَباتِ
الحنين
وتعرفُ أهلَك تحفظُ  أقدامَهمْ 
تحتَ  أعماقِها
وَلِذلِكَ غَذَّتْكَ بالصبرِ مما اعتراك
كان أنسُكَ حينَ يُبَرقِعُكَ
الحبُّ من عَبَقِ الآسِ في باحةِ
البيتِ 
من عَبَقِ تَتَنَفَّسُ فيه
شُجَيرَةُ  قِدّاحِنا 
أيا بابَنا
كان أُنْسُكَ حينَ يعودُ
إليكَ أبي 
في الظلامِ بُعَيْدَ ( تعاليلِهِ )
تَتَغَنّى لهُ بِصَريرِكَ مُسْتَسْلِماً
لِيَدَيْهِ  
ودورةِ مفتاحِهِ المُتَعَلِّقِ 
في صدرِهِ
بِعَوْدَتِهِ يا مُعَنّى  تُبَشِّرُنا 
وكمْ كنتُ خَلْفَكَ  
أسمَعُهُ
وهوَ يتلو بصوتٍ خفيضٍ 
يراجعُ في سورةٍ  بَيّنَة
أيا بابَنا
كنتَ لي دفتراً 
قلمي هامَ فيهِ بصفحتِكَ
الناعمة 
وأذكرُ  كيفَ اختبرتَ ذكائي
بأسئلةٍ الامتحان
كنتَ تعرضُ لي 
من ثنايا تصاويرِ 
ذاكرتي 
الكلمات
فأكتُبُها فرِحاً بالإجابة
أيا بابَنا
لا تَظنُّ  بأنّا هجرناكَ طوعاً
فأشواقُنا نحوَ طلعتِكَ الباهية
تَتَجَدّدُ في كلِّ آن
أراكَ بكلِّ دقائقِ صفحتِهِ الزاهية
أتذكّرُ  اكليلَ تاجٍ برأسِكَ
زَيَّنَهُ الوردُ في ضلفتيهِ  
أتَذَكّرُ  أمّي وقد هَدْهَدَتكَ 
( بهلهولة ) يومَ سُرِّحْتُ في الجيشِ
وهيَ تطشُّ بكلِّ زواياكَ ( چگليتها )
وَيُلَمْلِمُهُ من أمامِكَ أطفالُ حارتنا 
أيا بابنا
كنتَ أشْعَرْتَني بِنَحيبِكَ 
يومَ رحيلِ أبي عنكَ
وَفِيّا كما عَهْدُنا فيكَ
تُغَلِّقُ أركانَكَ الراسخاتِ بوجهِ
اللصوصِ وفي أوجهِ الحاقدين
وَفِيّاً تَظَلُّ  ثناياكَ من دَنَسٍ
طاهرات 
وبالرغمِ من ضيقِ ذاتِ اليدِ
إذا دقَّ في جانحيكَ فقير
وهبتَ لهُ ما لديكَ
وأرضيتَهُ بالقليل 
لم يقابلْكَ بابٌ 
ولمْ تَتَلَفَّتْ إلى كلِّ أبوابِ حارتِنا 
لترى ما تُخَبِّئُ خلفَ ستائِرِها
وهيَ مثلُكَ ما عَكَّرَتْ مرةً
لكَ ركناً ولم تَتَطَلَّعْ
إلى ما وراءَكَ
نعم بادلَتْكَ أياديُّها الاحترام 
وبادَلْتها
وإذا ما تَحَدَّثَ بابٌ إلى ساكنيهِ
وأفرَحَهم في حديثِه
فرحتَ لهُ ولهمُ 
ثم باركتَهُ
هيا بابنا 
كنتُ أسمعُ أحلى أغانيكَ  
تطرِبُني 
حينَ ينهمرُ  الغيثُ فوقَ إهابِك
وَتُتقِنُ فيهِ القرارُ  ومنهُ الجواب
تَصاعَدُ أنغامُكَ الحالماتُ
وتهبطُ في فترةٍ من نشيج
وإمّا تلوذُ إلى فجواتِكَ في الرأسِ 
عصفورةٌ من نثيثِ الحَيا
حَنَنْتَ إليها وبادلْتَها النغماتِ
لتنفضَ عنها البَلَلْ

د. محفوظ فرج

الجمعة، 14 يوليو 2023

شعر ‏الهايكو ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏راتب ‏كوبايا ‏

هيبة المرتفعات ~
يترفع عن الصغائر 
جبل أشم !

سفح ~
يلملم الليل من الكثبان 
موكب نمل !

قيظ تموز ~
بالروابي الخضراء  
سيقان يابسة !

جوز اخضر ~
يفتت قلبه  الرطب 
سنجاب نهم !

رسائل تموز~ 
ضاعت منه العناوين
ساعي الزهايمر !

راتب كوبايا - كندا 🍁

بكل ‏وضوح ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏أسامه ‏صبحي ‏ناشي ‏

(( بكل وضوح  ))

سأترك الفؤاد بك يفكر  ....
لكن بالقدر المسموح  ....
وكذلك سأتركة يتألم  ....
دون أن يعلن ويبوح  .....
وسأغلق علي الفؤاد روافدة  ....
فلن أتركة مرة أخري  ....
كشمس ظاهرة أو كتاب مفتوح  ...
سأهدم كل أثارك بداخلي  .....
سأذيل كل الحصون والقلاع و الصروح  ....
سأزيف التاريح وأعيد كتابتة  ....
سأمحو كل الفضائل  ....
ولن أذكر إلا الطعنات والجروح  ....
سأنال من كل ذكري جميلة  ....
وسأجعل عشقي لك  .. محرم... 
كلحم ميت أو دم مسفوح  ....
فالقلب وقد أصبح سفينة مهشمة  ....
لا يخشي  .. تدمير أو غرق أو جنوح  ...
ووداع لعمر أفنيتية هباء  ....
وحب كان لك حق مكتسب وممنوح  ...
لن أقول بعد اليوم أني عشقتك  ....
فكنت لي أغلي من الحياة ومن الروح  ....
وما ذنب عليك أدعية  .....
بل ذنبي أنا بكل صدق ووضوح  ....

أسامة صبحي ناشي

لو ‏كنتِ ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏رمضان ‏الأحمد ‏

لو كنتِ
..........
لو كنتَ قد أحببتِنِي..ما قلتِ لي:
دَعني.....فَنوركَ مطفئٌ مشكاتي

لكنَّني في العشقِ لستُ ....جريئةً
وأمامُ شِعركَ تَختفِي .......كلماتي

فَأَنا فَتاةٌ قد عشقتُ......وَلم أزَلْ
أشكو مِن الهمِّ المقيمِ .......بِذاتي
....
تتجاهلينَ رَسائِلي ..........بِتَعَمُّدٍ
وَكَأنَها كُتِبَت بِغيرِ ..........دواتي

حَتَّى ولا كَلَّفتِ نفسكِ .....لحظةً
لِتُقَدِّمي عُذراً عن..........الهَفَواتِ

وقد التمستُ لك الذرائعَ ......كُلَّها
وَغَفرتُ آلافاً منَ ............الزَلَّاتِ

أنتِ التي اخترتِ التَفرُّقَ..... بيننا
وَجعلتِ منِّي عاثِرَ ......الخَطواتِ

وَجعلتِ من حُبَّي مُجرَّدَ ..... نَزوَةٍ
وأضفتِ مأساةً إلى ........مأساتي

فأنا لغيركِ ما أفَضتُ .....مشاعري
وانا لغيركِ ما هَتَفتُ: ........فَتاتي

وأنا لغيرِكِ ما تَلَهَّفَ .........خَافِقِي
وأنا لغيركِ ما نذرتُ .........حَياتي

لَكنْ.....رَددتُ بِمااقتضَتهُ رجولتي
وَكرامتي ..........وَتتابعُ الصَدَماتِ

إن شئتِ معرفةَ الفوارق...... بيننا
فلتنظري ..........وَقْعَ الغرامِ بذاتي

أهدَيتُكِ القلبَ المُحِبَّ ......وَنَبضَهُ
وَوَهبتِنِي سيلاً مِنَ .........الطَعَناتِ
.....................
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد.

بلا ‏خجل ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏طلعت ‏كنعان ‏

بلا خجل

أيا حبي
طال  غياب الملاك،
وقلبي لها
اشتاق واعتزل

لم  يشهق حبي  منذ زمان
فهل  فقد النبض
والأمل

أتراها  تناست قبلاتي
أم  شوقها للحبيب
جف وارتحل

وهل  بمر الحياة
ينسى  لسع  النحل  
وطعم العسل؟

هل  من الذاكرة
تاهت حروف الغرام
وهمسات الغزل

وكتبت  على  صفحة النسيان
قصة  ناقصة الكلمات
قصيرة  على عجل

هي  سارقة البطين
سجلت
عيوبي وذنوبي
دون  وجل  
ولا خجل

قولوا  لها  إن الشوق
قتلني
والزمان عادل
وإن  مهل.

طلعت  كنعان

إلى ‏حيث ‏السلام ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏انور ‏مغنية ‏

إلى حيث السلام 

أريد من الحياةِ غطاءً لقلبي 
أريد ساعاتٍ قليلةٍ 
لأشبعَ جوع أطفالي 
قبل أن ينهوا وجبة البكاء .

أريدُ لروحي أن تستقلَّ
وأذهبُ إلى زمانٍ ليس فيه نساء 
ولا أسمع فيه أصوات حداء 
أريد أن أفرحَ
والا أُجلدُ على ضهري 
بسياطٍ من أجفان حوَّاء .

أُريدُ الذهاب إلى الحياةِ حيَّاً
كي لا أشنقَ بضفيرةٍ تنامُ على كتفٍ
أو ترقصُ فوق جيد عنقاء .

أريدُ أن أُرسِلَ من خلفِ النافذةِ عيوني 
أريدُ لرئتي بعض الهواء 
أريدُ الخروج من كَفَني 
أريدُ أن أميِّزَ بين الصبح والمساء.

إن الفراشات أطفأنَ نوري 
واستمتعنَ بعتمتي 
وقلنَ عني أتعس الشعراء .

إنني تعبت من الدروان 
حول زجاجة قلبي .
تعبتُ من عدِّ أنفاسي 
أريد الذهاب إلى اللامكان 
حيث يمكن أن أعثرَ على زمانٍ
أقرأ فيه كتبَ الغرام .

إلى لا مكانٍ حيث يمكن 
أن أهربَ من الذكريات والأحلام 
أريدُ الذهاب مع روحي 
إلى حيث السلام .

أنور مغنية 11 07 2023

لأنكسارِ الروحِ على سطوحِ الوهمِ ‏صدى ‏/ ‏بقلم ‏الشاعرة رملة ‏بهاء ‏الدين ‏الجراح

لأنكسارِ  الروحِ على سطوحِ الوهمِ صدى

وأنبعاثاتُ فوضويةُ الهمسِ  تأسرُ المدى
وصورةٌ ضبابيةُ على ظهرِ الريحِ تقاتلُ الأمس،تسحق الردى
تبني على الأفق بيوتأ من اساطير
جدرانٌ من حريرٍ
تأوي  من ضاع في جنحِ المسير
وبظلِ السحابِ أهتدى

أين هم من تلك العلامات
جيوبٌ من متاهات
تُحكِمُ الحصار
وتوهم الغريب ببعض أنتصار

فينتشي ليلهُ الحزين ويذكرُ النهار

على نفس الغرار 
فيطرق أبوابَ وطن

بأيدٍ من حديد
يعلوها  التراب والصدأ

ولا من مجيب
فيسمعُ صوتَ الصدى
لأنكسار الروح على طول المدى
وينهي ماابتدأ

بقلمي....
رمله بهاء الدين الجراح

ويبقى ‏حنيني ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏محمد ‏حزام ‏المشرقي ‏

ويبقى حنيني إلى أن تعود

تعبتُ أنا في دروب السفرْ
أمتطي الربوات
وأعبر كل الدروب
أفتش عنك 
أُشَمشِمُ خطوك
أرقبُ طيفك
يدنو ويبعد مثل الخيال
وأومي إليه، فيغدو سرابا
وتخبو لواعج روحي 
في وحشة الصمت
ثم أفيق، وتوقض روحي الحنين
كأن هروبي إليك قضاءٌ
وأن ارتحالي إليك قدرْ
*****
أحاول أصغي لنفسي قليلًا
وتشغلني لوعة الاشتياق
ونجوى الحنين 
وأهمس في أُذُن الريح
أين المسار؟ وهل من رجوع؟
وما من صدى !!!
وأفتح عيني على غابة
من دياجي الليالِ
على حافةٍ من منافي الضجرْ
*****
ويبقى حنيني إليك
سحابة غيم وربقة حلم
إلى أن تعود 
تبلسم روحي 
وتجبر قلبي الكسير
ويخضر عشقي الجميل
وتينع وردي 
وتزهو بتلات زهري
وتبتهي كل الفصول
وتغفو على راحتيك
شجون البشرْ
*****
ونحيا معا من جديد
نراقص أحلامنا
نتساقى هوانا
ونعزِف للأفق لحنا نديا
على وقعِهِ يتهادى غُنانا
تراتيل عشق نطارحه
في ليالي الربيع
على ومضة
من شعاع القمرْ
*****
نلاطف ارواحنا
ونمر خفافاً
كألطاف وقع الندى
نميسُ على شرفات المنى
ونختال زهواً
كخطو نسيم السحرْ
*****
نسوق تباريح وجداننا للدُنا
نسابق كل الصباحات 
نُلقي التحايا على الزهرِ 
والوردِ والياسمين 
ونطربها بالغناء
بإيقاع لحن المطر 

د. محمد حزام المشرقي 
اليمن، 23/6/2023

رباعيات ‏الجابري ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏فالح ‏حسن ‏العكله ‏الجابري ‏

رباعيات الجابري (4)
__________________
البحر العروضي = (بحر السريع )===
الوزن = ( مستغعلن ـ مستفعلن ـ فاعلن )
_______________________________
(1)
ثابتــة في أرضهـا نبتتــــي
وارفـة أوراقها ظــلــــــتي
يصنع من حاصلها راحـنـا
تعالج في داخلـي علتـــــي
(2)
أبــان هـذا نمتثل للوجـــود
متأملين مــا تجيز الوعـود
قد نلتمس مــا فيـه يفرحنـا
لنوعد الذات بنيل الوعـود
(3)
ما نحن فيه كحلم في مـنام
وبعـد ذاك نلتقـي بالمــرام
ونلتمس أحلامنا القـادمات
لنعلم السقايا وما هو وئـام
(4)
أخيلــة نحـس فـي واقــــعٍ
ومجريات تجري في مانع
تدركنـا ابـان مــا نفعـــــل
فنقتنع فيهــا بهــا طــالعي
(5)
كأن ما يترى نــؤى قاتمــه
ومــا بها سحابـــة ناقمــــه
تحمل في جنباته ما نخـاف
تغرقـنا اذا بـدت عازمــــه
____________________________
الشاعر / فالح حسن العكَله الجابري
____________________________
13/7/2023م =========
___________________________

لنتأمل ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏زين ‏المصطفى ‏بلمختار ‏الجديدي ‏

لنتأمل:

متناترا كرماد جثة احرقت
فوق المياه وماء نهرها جامدا
يتلو الصلاة يئن بين لهيبها
والنار تصلي رماده  المتخامدا
ويد القضاء تقادفت ببقية
ذرات روح لم تجد لها منقدا
اانا انا ام انني لست بأنا
ذهب الشعاع ماعاد يومي واردا
قد كلمتني سواىعي وجراحها
امضت الى عمق القرار معربدة
وتجمعت حولي الدمى بدموعها
وفقيه داري كان يتلو مواردا
من حكمة خذعت  حياتنا كلها
بسراب يوم لم يكن لنا موعدا
نسي الحكيم بان عمرنا ضحكة
اهزوءة العهد القديم ومرصدا
ترك الشياع بحلمها تزهو به
أمنت له  بل آمنت به منجدا
هل عادنا بعد الرحيل فقيدنا
حتى يخبر ما رآه وما بدا
حتى نطمىن روحنا بخلودها
ونطيب عيشا في الوجود ومولدا
نحن التراب وان تعاظم شأننا
والروح وهم لن تعود مجددا
حتى وان خضنا الكلام في سيرها
هو الهواء من الهواء وان جدا
ما عاز ربي ان يزيل غمامنا
حتى نرى اصل الوجود ومنفذا
لنقوم في دنيا الخلود ولم نخف
ويلات دهر كان امرها واردا
ان الحياة وان ظننا بقاءها
فلسوء حظنا كان فكرنا كاسدا
ولقد خلقنا بدي الحياة  حقاىقا
فجعلنا منها حكامة وعقائدا
قانون دار قد اتانا من الورى
فأخذنا منه شرائعا  وشواهدا
والله يعلم ان ضعفنا هائم
وميزان ربنا كان يعلو مقاصدا
ان الحياة وان تعاظم شأنها
فهي السراب نكون فيه شواردا
من لم يع ان الحياة زوالنا
تاه السبيل وعاش عمره فاسدا
يلهيه لهو وهو لعبة لهوه
نسي القيود وخال نفسه قائدا
ان لم يع ان الوجود  حوادث
ضل الطريق وظن نفسه سيدا
فالعيش زرع ماتعدد نبته
والموت كانت كماالمناجل حاصدا
واعجب لمن نفخ الغرور جلوده
ظن الحياة مصائدا ومكائدا
وهو الضعيف وان قوى بجيوبه
لاجيب ينفع في المنام مراقدا
واعجب لصانع ثروة بذهاءه
غش الجميع وعاش يومه حاقدا
هو التراب من التراب وان علا
فالى التراب يكون اصله جامدا
فانظر الى خلف الزمان بحكمة
لترى الزوال وكنا فيه طواردا
حتى تعي معنى الحياة وكنهها
احلام  يوم لن تظل خوالدا……..

           زين المصطفى بلمختار الجديدي

يابنات ‏الشرق ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏أسامه ‏جديانه ‏

يا بنات الشرق
افتخروا بعروبتكم
فأنتم فخر النساء
طيب العروبة يسري بعروقكم
فأنتم نسل العظماء
شموخ الرأس سماتكم
بعلو السحاب في السماء
و عبق الزهور ريحكم
يتطاير في الأجواء
ضوء القمر في جبينكم
و من دونكم يحمل الضياء
بالأمس كان يهاب رجالكم
فرسان يجوبوا الصحراء
لم يخشوا في البيداء وحوشهم
بل يخشاهم الأعداء
دائما مرفوعة رايتهم
تروى قصصهم بالاصداء
فاعتزوا بعروبتكم
يانسل العظماء
                (((أسامه جديانه)))

رباعيات ‏من ‏قال ‏؟ ‏/ ‏بقلم ‏د.د.عالزدين ‏ابو ‏صفية ‏

رباعيات.. من قال ؟

من قال أني لا أُحبك
أيعلم خبايا قلبي وقلبك
قولوا له يسأل الأطلال
ويبحث عن سراب طيفك

ويلاحق أمواج البحر ويعد ليالي السهر
وإن غزى عقله نسيان... فيرجع 
لظلال الزيزفون ونسيم الزهر
ويعود لما خبأته وكشفه ضياء القمر

من قال أني لا أحبك؟ 
اقرأ كل صفحات قصصك
وتصفح ذكريات الليالي
ابحثي  بين أشعاري و قصائدي لك

من قال أني لا أُحبك؟ 
دعيه يستمع لعزف أوتار قلبك
تعزف ألحان وتراتيل
حبي لك وهيامي بجمالك

من قال أني لا أحبك؟... 
قولوا له أنه غير صادق
فأنا ألف ألف أحبك
أحبك بقلبي.. وبعقلي أحبك

د. عز الدين حسين أبو صفية

حارس ‏الندى ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏مصطفى ‏الحاج ‏حسين ‏

* حارسُ النَّدى.. *

     أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

يستبدُّ بيَ قلبي
فأرضخُ له 
وأُطيعُهُ بكلِّ حماقاتِهِ
وأتبَّعُ خُطُواتِكِ
وأكتبُ فيكِ الشِّعرَ
المختمرَ في لواعجَ
ليلةٍ من سهادٍ
قلبي
لا يسمحّ ليً بالتَّردُّدِ 
ولا بالخوفِ
ولا بالنومِ 
طِوالَ الوقتِ يناوبُ نبضي
عندَ بابِكِ
كحارسٍ
يفتِّشُ الهواءَ
عن قنبلةِ عشقٍ
تغتالُكُ
تغتالُني
وتسرقُكِ من أحلامي
لا ، لا ، للشعراءِ في بابِكِ
ممنوعٌ أن تقتربوا
كلماتي ، لغتي ، ناري
أسوارٌ حارقةٌ
حولًكِ
ولولا مهابةُ اللُّغةِ
وعنفوانُها
لتجرَّأتُ
و اختطفتُ كلًّ الكلامِ
و كلَّ الظنونِ
و كلّ القصائدِ
ورميتُها مكوَّمةً
تحتَ أقدامِكِ
قلبي
قد يمنع السَّماءَ
من تسلّقِ أسوارِكِ
مخافةً من قمرٍ طائشٍ
قد تراودُهُ نزواتُهُ
ويقعُ في حُبِّكِ
ممنوعٌ أن يعشقَكِ غيري
ممنوعٌ أن تنظُري
إلَّا للهفتي ودموعي
أنا اختصرتُ الكونَ
بكِ وحدَكِ
ليتكِ تختصرينَ النّجوم
وتختارينَ شحوبي
أنا أكثر؟ مَنْ أحبَّكِ
ولكنَّكِ عبَرتِ 
دونَ التفاتٍ *.

          مصطفى الحاج حسين.
                 إسطنبول

رفيف ‏الانهيار ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏مصطفى ‏الحاج ‏حسين

* رفيفُ الانهيارِ.. 

     أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

أيَّها الرّغيفُ الفذُ
أشفقِ
على ثغاءِ الدّمِ
على أفواهِ الدّمعِ
على نهودِ الابتهالِ
اِنحَنِ على سقوطِنا
وأطعمْنا المرارةَ اليابسةَ
فقط
لنزحفَ إلى حافَّةِ قبرِنا
وتنهشُنا أحجارُ الرّأفةِ
وتمضغُنا الأكفانُ الجارحةُ
القبرُ لايسألُنا عن أوراقِنا الثبوتيّةِ
ولا تعنيه بصمةُ الرّوحِ
ما أكرمَ الموتَ
حين يُعفينا مِنْ أسمائِنا
ولا يعيّرُنا بغربتِنا السّقيمةِ
الموتُ وسامٌ على صدورِ اللاجئينَ
شراعٌ فوق رؤوسِ الحالمينَ بالعودةِ
الموتُ مستقبلُنا المزهِرُ
أملُ كرامتٍنا المومسِ
وحرّيتِنا الفاجرةِ
نحبّّكَ أيّها الموتُ
بكَ نحيا ونسمو فوق العدمِ. *

           مصطفى الحاج حسين.
                  إسطنبول

ضحكت ‏فأشرق ‏الكون ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏جلال ‏حزام ‏حزام ‏

غزليه ❤️
بعنوان 

(ضَحِكَت فأشرق الكون)

ضاءَتْ بِنُورٍ  مِن  ثَنايَا  ثغرِها 
حتى تَقَهقَرَتِ النجومُ وضَوؤُها

والليلُ  أعلنَ   للجميعِ    غِيابهُ 
والشمسُُ غابت ماوجدنا نُورها 

والبدرُ صار  مغيبا    بِتَمَامِهِ
وغدا وحيداً في مدارِهِ تائها 
 
والبحرُ عَذبٌ قد  تحلى  ماؤهُ 
بعدَ الملوحةِ حِين لامسَ رِيقها

والقلب يَسألُ هل أتت من أرضنا 
أَمْ  أنَّها  أَلْقَتْ  جِنانٌ حُورها 

لو أنها كشفت لِصُمٍ حُسنها 
لتفجّرت ماءً   تُسبُّح  ربَّها 

حتى جمالُ الأرضِ أقسمَ قائلاً
حِينَ التقاها  لَم  يُلاقِي  مِثلها

حين  التقاها لم  يُلاقِي  مثلها 

✍️ بقلمي   جلال حزام    اليمن 
8/7/2023
صُمٍ   ...جمع أحجار صَمّاء

لفح ‏جهنم ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏فيصل ‏جواعدة ‏

لفح جهنم

برهان يا برهان
والموت قتل لازم العربان
 اتحب ابنك 
قلت والحب رهان
برهان يا برهان
 اتحب  اهلك قلت بين الرغيف  فجوتين والزوان
قال بيتك قلت ما نفع المراجل ساعة وساعتين في الهوان
برهان يا برهان
 لا شوقا تراكم ها هنا ولا البر والاحسان
هذه لغه لم تعد تصلح لجعفرة الزمان 
ما دمت تعيش دون وطن حر
يبكيك ان ذرفت عيونك دمعتان
برهان يا برهان
 دونك عالم متحضر
 دون حرفك الممدود كالديدان
برهان يا برهان
ليموت الحب وننكسر التيجان
ما بين جرح نازف
وجرح 
يذبل التين به ويرحل الريحان
هل حان يا وطني الرحيل ام الصهيل
ودربكة الفرسان
دونك الفأس احفر ما شئت
واين ما شئت وارقص ليلتين رقصة الثعبان
برهان يا برهان 
 ما فعل العهر بالشعب في السودان

فيصل جواعده ١

أوتار ‏القيثارة ‏ميم ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏بلال ‏هشهش ‏

أوتار القيثارة ميم

ايا معذب
روحي  هيا  
أعزف اللحن
 الجميل
 منك انت
 وأنت مني
  داعب الاوتار
 هيا
 أشدو غني
أما أكتفيت 
من التمني
ألق سحرا
أو تعاويذ
الحواة
كن في عيني 
عفريت جني
أو  ترنم
مثل راهب
في محاريب
 التأني
من خمر هات
 شفتيك مني
 أسقني كأس 
وهات
هيا واقتل
ظني  بظني
اننى و الليل 
وحدي
مثل عاشق 
 لا يغني
لا يراقصني  
الحبيب
هيا فاعزف
ليعلو فني

بقلم الضاحك الباكي بلال هشهش بيلا مصر
7/1/2023

الاثنين، 10 يوليو 2023

عاشق ‏من ‏وراء ‏القلب/ ‏بقلم ‏عبد ‏الستار ‏الخديمي ‏

**عاشق من وراء القلب**

قلتُ لكَ ذات يوم 
حين اشتدّ الوجدُ وفتك بالأوتار 
وصار الصوت خدشا في الذاكرة
أزيزٌ يصمّ الآذان
ونصف توبة لا تقود إلى الغفران
وحين هاجرت الطيور 
وتركت أعشاشها عارية على الشطآن
وحين اشتعلت نار الحقد في الأوكار
بان الملحَ لا يزهر 
ويذرّ على شقوق الجراح
داء أم دواء؟
غناء أم عواء؟
هي مفارقة لا يجتمع طرفاها
جمعتنا رائحة البخور على المواقد 
وحفلة لئام على شتى الموائد
أنا مسافر لكنني عائد
قلت لك ذات يوم 
حين عانقتني وأنتَ ترتجف
وتنتّف وريقات الزهرة الحمراء 
ثم تركتني بلا سماء في العراء
وشاركتهم -دون أن تدري- مراسم العزاء 
ولم تدر بأنني القتيل 
ولست من أشعل الفتيل
بأنني ملح الأرض 
أنبت مسمارا في الذاكرة 
كلما ارتجفتَ ازداد الوخز 
أعرف أنك لم تفهم لغة الإشارة 
ولم تلحظ أبدا على ناصية صدري تلك الأمارة 
فلم يفد معك لا الغمز ولا اللمز 
قلت لك ذات يوم 
حين سحرتنا أراجيف الحكايا
ومسخت ملامحنا أكاذيب المرايا 
وعشقنا سويا غنج الصبايا
قلت لك ذات يوم
حين رقصنا كما لم نرقص أبدا 
وكان القمر منتشيا يوزّع الألحان 
فنظرتٓ في عينيّ مذهولا 
وتحجّرت ساهما كالمشلول
ونطقتَ بصمت رهيب 
"رسمتَّ قلبا على شكل زهرة في يمينك 
ونبذتَ المنطق وما يُدار في العقول
فكل خرائطي في جرابك  
وكل الحقيقة في حرابك 
وكل الأحبة مستوطنون على بابك"

بقلمي: عبد الستار الخديمي -تونس

جثة ‏الرمل ‏/ ‏بقلم ‏مصطفى ‏الحاج ‏حسين ‏

* جثّةُ الرَّملِ.. 

     أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

تتهدّمُ النّسمةُ
تتقصّفُ البسمةُ
ويعلو الحضيضُ
ينسابُ الاختناقُ على شعاعِ الأفقِ
ويتراكمُ عماءُ القلوبِ
على أدراجِ السّرابِ
الأرضُ تأكلُ أحشاءَها
البحرُ يغتصبُ موجَهُ
السّماءُ تلعقُ فخذيها
وقامةُ الإنسانِ ممسحةُ الحربِ
موتٌ مفتولُ العضلاتِ يزأرّ
فوق أغصانِ الأغاني
وعند نوافذِ القصائدِ
الوردةُ تمتهنُ الدّعارةَ
والنّدى يعلنُ الفجورَ
الرّملُ يبحثُ عن كفنٍ يتّسعَ لجثّتهِ
والشَّمسُ يطردُها الغرابُ
الغيمُ متخشّبُ الأجنحةِ
والجبالُ صاغرةً أمام المهرّبِ
ورغيفُ الخبزِ يطفو على لعابِ الجوعِ
لينقشَ سخريّتَهُ على جبينِ التّاريخِ
والزّمنُ يتمدّدُ ويتبدّدُ
ويعربدُ الهلاكُ فوق حضارتِنا. *

           مصطفى الحاج حسين
                  إسطنبول

أحبك ‏أنت ‏/ ‏بقلم ‏محمد ‏الدبلي ‏الفاطمي ‏

أحبّكِ أنتِ
سأبحثُ عنكِ في كُلّ المناحي***وقدْ تعِبَ الفؤادُ من الكِـــفاحِ
وعنكِ سأقرأُ الفرقانُ حـــــــتّى***أجدّدَ فِطرتي بنَدى النّــجاحِ
سأسألُ أحْرُفي شِــــــعْراً ونثراً***لأبْدعَ ما يقودُ إلى الصّـلاحِ
فأنتِ منَ الصّبا لُغتي وَحِسّي***وأنتِ الفجرُ في فلكِ الفـــلاحِ
وفي خلدي سأنبشُ كلّ يوْمٍ***تلحّفَ بالمـــــــــساءِ أو الصّباحِ
////
أسيرُ وراء فاتنةِ الخيالِ***وآمُلُ أنْ تُجـيبَ على سُــــــــــؤالي
حديثُ عُيونِها نظمٌ رفيعٌ***به الأشعارُ ترْقـصُ في خـــــــيالي
سَكِرْتُ بروْعةِ الإبداعِ لمّا***تبَعْثَرتِ الرّؤى فــــي قـــــعْرِ بالي
كأنّ حُروفها نــورٌ ونارٌ***بِضوْئهما أسافرُ فـــــــي اللّـــــــيالي
وتلكمْ في الهوى لُغتي وفِكري***بها الألفاظُ خلّدتِ المـــــعالي
////
لساني قد تعلّق بالعِبَرْ***فأجْبرني على رسْـــــــــمِ القَــــــــــمَرْ
قرأت به النّهى أدباً وفقهاً***فعلّمـــــــني الحــــياة من العـــــبرْ
فرشْتُ له المودّةَ في فؤادي***وبالعــــــينَيْنِ قبّلهُ البـــــــــصرْ
عشقته في الصّبا مذ كنت طفلا***فكان من القضاء هو القـدرْ
تبعته في الخطى ركضا ومهلا***فكان تنقّلي نعــــــم السّــــفرْ
////
لسانُ الضّادِ مَفخَرةُ القلمْ***تعلّمهُ الكثــــــــــــيرُ منَ الأمـــــــمْ
تُطوّعُهُ العقولُ إذا استعدّتْ***وتدركُهُ العزائمُ والهِــــــــــــــممْ
يحِبّكَ إنْ أتيــتَ وأنتَ حُرّ***لتصْـــــــحَبهُ إلى أعلى القـــــممْ
فيسمعك العروبة في عكاظ***ويسمعك البـليغ من الحــــــكم
فعلّمْ ما استطعتَ بكلّ جِدٍّ***لأنّ الله علّــــــمَ بالقـــــــــــــــلـمْ
////
أحبّكِ أنتِ يا لغةَ العقولِ***أيا لغةَ التّـــــــــنوّعِ في المـــيولِ
أتيتُكِ بالسّلاسةِ منْ مَعينٍ***بهِ الألفاظُ تهـــــــجُمُ كالــــسّيولِ
ومنْ خلفِ اليراعِ تلوتُ شعراً***تحفُّ بنظــــــمِهِ لغةُ الفــحولِ
أسافرُ كالهلالِ مع اللّيالي***لأكتشِفَ المــــزيدَ مــنَ العُـــــقولِ
وأبحثُ في البلاغةِ عن بيانٍ ***بذاكرةٍ تمــيلُ إلى الأصـــــولِ
////
بهاءُ ثقافتي أدبٌ ملـــيح***بروعتهِ المــــــــــشاعرُ تـسْـــتريحُ
يشّعُ به البيانُ كمثل شمسٍ***أشّعّتّها لها الأثرُ الصّـــــــــــحيحُ
ونظمُهُ للكــــــــــلامِ له غناءٌ***وتحتَ الرّغوةِ اللّبنُ الصّــريحُ
فكيف تغيّر التفــكير فينا؟***وحرف الضّاد حاصره الطّـــــليح
أعاق ثقافة الإبداع لغـــــــو***بفعل سواده انقرض المـــــــليح
محمد الدبلي الفاطمي

هزني ‏الشوق ‏/ ‏بقلم ‏طالب ‏جالي ‏عنين ‏الزيادي ‏

هزني الشوق لموسيقى
تلك ألأوتار
لغة تدغدغ قلبي ألمحتار
هل ألأوتار عملت ألموسيقى
أم هناك إحساس حركت ألأنامل
فحركت الاوتار 
 شكر له كل الشكر
 لمن حول لغة الصمت
الى لغة تغرد ك الأشعار
عرفانا إلى من أزال الشوك والأحجار
تعلمنا لغة الخوف 
والسير بلا انوار 
تحملنا الهجر وكيد
الفجار
من أجل من
من أجل ناس نقش حبهم ك النقش في
الاحجار
ل عيونهم تحملنا
سياط الظلم 
شربنا العلقم
على حساب السمار
هذا هو الحب يعلمك
السير رغم ألم المسمار
وسع قلبك
كن مبتسم رغم
الأقدار
الحياة مثل من سار
من الشمس إلى ظل  الاشجار
طالب جالي عنين الزيادي 
العراق

تراتيل ‏حبي ‏/ ‏ ‏بقلم ‏م.ترتيل ‏مصطفى ‏عبد ‏الرحمن ‏

تراتيل حبي
****
أطلقت كل حمام الدوح في الأفق 
تحية وطيور الحب في الطرق
 القلب أنت واضلاعي عريشته 
كأنما هو عنقود من الألق 
يشع لآلاؤه في كل مفردة 
حبـاً,فتغدو كخيل حرة بلق
.فكيف أصنع من رقراق نابضه عرشا!؟
وخوفي عليه منتهى قلقي
يا غاية الروح ما أيقنت لي حدقاً 
فهل سأكتب أشعارا بلا حدق؟!
بلى سأكتبها دمعـاً وقافية 
حمراء شوقاً على ديباجة الشفق
فأنظر بعين الهـوى يا سر قافيتي 
تر تراتيل حب خط بالعلق 
فطبع كل أصيل بالوفاء ربا 
هو الوفاء ولو في اخر الرمق
أنساك لا ألف كلا كيف يغمض لي 
جفن, ولست أرى إلاك في الغسق 
طيف الرؤى صوتك الحاني على لغتي 
كأن شعرك زخات من الودق
يسقين بستان شعري كل مصبحة 
فتستفيق زهور الشعر بالعبق
بقلم م/* ترتيل مصطفى

مياسة/ ‏ ‏بقلم ‏م.نواف ‏عبد ‏العزيز ‏

مياسة
مــيّــاســــةٌ   قــد   زانـهـــا  قــدُّ  
            وأحــاطـهــا  مـن  حـسْـنِـهــا  عِـقْــدُ
حَـوَتِ الـجـمـالَ  فـكـان  مُـخْـتَـصَـراً 
             مـثـلَ الــوُرودِ  يَـضُـمُّـهــا  الـشَّـهْــدُ
مـمـشــوقـــةٌ  و الـقَــدُّ  ذو  هَـيَـفٍ 
            كـالـرمـحِ تـخـشـى طَـعْـنَـه الـجُـنْــدُ
فـإذا  تَـثَـنَّـتْ  خِـلْــتَــه  غُـصُــنــاً 
                يـنـســابُ مِــنْ  أزهـــارِه  الـنَّــدُّ
هــيــفــاءُ  ضـامِــرَةٌ  مُــهَــفْــهَــفَـــةٌ  
               تـمـشـي الـهُـوَيْـنـا مــا لـهــا   وَأْدُ
والـشـعــرُ مـثـلُ الـلَّـيـلِ فـي غَــلَــسٍ  
              سَــبْـطُ  الـضَّـفـائـرِ مـا بـه  جَـعْــدُ
و جـبـيـنُـهـــا  لِـلّــه  طَـلْـعَـتُـهــا   
              لـلـبــدرِ  فــوق  جـبـيـنِـهــا  مَـهْــدُ
ولِـحـاظُـهــا كـالـسـيـفِ  مُـمْـتَـشَـقــاً 
            و جُـفــونُـهــا  إنْ  أُطْـبِـقَــتْ  غِـمْــدُ
و الأنــفُ أقْــنــى مــا بــه عِــوَجٌ 
              شَـــمَــمٌ  كــأنَّ  مُـــرادَه  الـمَــجْــدُ
والـثـغــرُ  ألْــمــى  ريــقُـــه  عَـسَــلٌ  
            خَـصِــرٌ  يُـزَكّـي  طـعـمَــه   الـبَــرْدُ
وبــريـقُ سِــنٍّ إنْ هـي ابـتَـسَـمَـتْ   
                  يَـحْـكـي سَـــنا بــرقٍ ولا رَعْــدُ
هـي وحـدَهـا فـي الـكـونِ لـيـس لهـا     
              ولِــحُــسْـــنِـهــا  مِــثْـــلٌ  و لا  نِــدُّ
فـالـبـدرُ حــتـى وهْــو مُــكْــتَـمِـلٌ 
             يـخْـبــو حــيـــاءً حــيــنــمــا تَـبْـدو
ويَـغـارُ مـنـهـا  الــنَّـجــمُ إنْ كَـشَـفَتْ    
                بـعـضَ الـجـمــالِ و مـا لــه حَــدُّ
لـم يَـرْجُ رائـيـهــا وقــد عَـلِـقَــتْ  
                بِــجــمــالِــهـــا الأبـصـارُ تَـرْتَــدُّ
خَـوْفَ الـعـيـونِ إذا هـي انْـحَـسَـرَتْ  
             عـنـهــا يُـصـيـبُ ضِـيــاءَهــا فَـقْــدُ
ولـقــد تَـبَــدَّتْ و الــدُّجــى حَـلِـكٌ 
             وتَـبَـسَّـــمَــتْ و الـلـيـــلُ مُــسْـــوَدُّ
فـكـأنَّـهـــا  إذْ  أسْــفَـرَتْ  و بَــدَتْ     
            شــمـسٌ  أطَـلَّـتْ  والـضُّـحــى   رَأْدُ
هـي جَــنَّـــةٌ  بـالـحُـســنِ  وارِفَـــةٌ  
            يَـحْـلـــو  إلــى  أفْــيــائِــهــا  الــوِرْدُ
يَـلْـقـى  لــديــهـــا   مُـتْـعَــبٌ  دَعَــةً  
           أضْـنـاه  مِـنْ  حَـمْـلِ الـهـوى  جَهْــدُ
و يُـصـيـبُ  فـيـهــا  راحـةً  أرِقٌ  
           إذْ   لــم  يــفـارقْ  طَـرْفَـه  الـسُّــهْــدُ
يـا  مـا  أُحَـيْـلـى  ســاعــةً  مـعـهــا  
              فَــبِـقُــرْبِــهـــا الآجــالُ   تَــمْــتَـــدُّ
كــلُّ  الـلَّــذائِــــذِ  ثَـــمَّ  وافِــــرةٌ    
           مِـنْ كُــلِّ نُـعْـمـى عِــنْــدَهـــا  وُجْــدُ
فـالـخـمـرُ تـعـصـرُ عـذبَـه  شَــــفَـةٌ    
           والـعــطــرُ يَـنْـفَــحُ  طــيــبَــه  خَـــدُّ
وإذا  سَــمِـعْـتَ حـديـثَـهــا  طَـرِبَـتْ  
              أُذُنـاكَ  مـنــه كـأنَّــهـــا  تَــشْـــدو
فـاشْــتَـمَّ  مِـسْـــكــاً  طَـيِّــبــاً  ذَفِــراً  
          مِـنْ وَجْـنَـتَـيْـنِ  كَـســاهُـمــا الـرَّنْـــدُ
وذُقِ الـسُّـلافَـةَ  مِـنْ  رُضــابِ  فَـمٍ   
          واسْــكَـرْ  بــه  ولْـيَـذْهَـبِ  الـرُّشْـــدُ
واطْـرَبْ لِـسَـمْـعِـكَ مـا يَـجـودُ  بــه   
           بِـشَـــجِـيِّ  صَــوتٍ   بـلـبــلٌ غِــرْدُ
يـدْنــو الـمُـتَـيَّـمُ دونَ  هــالــتِــهـــا  
           ويَــوَدُّ  لــو  يُــزْوى  لـــه  الـبُـعْـــدُ
لِـيــنــالَ  مــنــهـــا  نـظــرةً  فــإذا     
         جـادتْ  بـهــا  فـالـطّـالِــعُ  الـسَّــعْــدُ
فـيـذوبُ  ثَـمَّــةَ  إنْ  بـدتْ  صِــلَــةٌ  
             أو  بــانَ  مــنــهـــــا نَـحْـــوَه  وُدُّ     
ويَـجِــنُّ  إنْ  لــم   تُــولِــهِ  مِــقَـــةً 
             ويـمــوتُ  قَـهْــراً  إنْ بــدا  صَــدُّ
فـصُـدودُهـا  كَـسْـرٌ لِـقـلــبِ  فَـتــىً  
            جــافــاه  فـــي  آمــالِـــه  الــجَـــدُّ
وبِـقُـربِـهــــا  طَـيْــفٌ  يُــلِــمُّ  بــــه   
           و يـكــادُ  مـنـهـــا الـقـلــبُ يَــنْـقَــدُّ
فـكِـلاهُـمــا  حـالَـيْــه  فـي خَــطَــرٍ   
         إنْ أعْــرَضَــتْ أو راقَـهــا  الـوَجْــدُ
فـاخْـتـرْ لِـنـفـسِـكَ مـا  تـمـوتُ بــه   
                إذْ  أنــتَ  مَــــوْؤودٌ  ولا  وَأْدُ
أمّـا أنــا فـلـقــد كُـلِـفْــتُ بـهــا  
               عـقـلاً و قـلـبــي غــافــلٌ بَـعْــدُ
لأقـولَ  فــي  أوصــافِـهــا  غَــزَلاً  
          وأسـيـرَ فـي أهـلِ  الـهَــوى  أحْــدو
يَـتَـرَنَّـمـون  بِـحُـســنِ  قــافـيـــةٍ   
           والـعـشــقُ فــي  آمــالِـهــم  وَعْــدُ
فـأنـا مُـرادي  الـشِّـعــرُ  أسْـكـبُــه  
         خَـمْـراً، وهـم نَـيْـلُ الـهــوى قَـصْـدُ
كــلٌّ  لـه  لـيـلــى  يُـجَــنُّ  بــهـــا 
         ويـسـيـرُ خـلـفَ  ســرابِـهــا يَـعْــدو
إلاّ  أنــا  فـالـشـعــرُ  مَـمْـلَـكـتــي   
          وهُــنــاكَ  لا لــيـلــى  و لا  هِـنْــدُ
م . نواف عبد العزيز
أبو عبادة
2019

ياابن ‏خلدون ‏العلم ‏/ ‏بقلم ‏داود ‏بوحوش ‏

((( ياابن خلدون العلم )))

يمنح نفسه 
ما شاء من وقت
ليتصيّد زلّات أغوارك
و يتعلّل
 بالإهدار من حِرصٍ
متى 
السّعادة زارت ديارك
منافق 
و الحقد منبته
فاهجره في صمت
و إن 
تشبّث بتلابيب دِثارك
ملاعين كثر
و الأرض تعجّ بهم
فارق... فمن ذا 
ماسك عليك السّما 
و بيده تغيير أقدارك؟
أراني في زمن
غريب عن كلّ الأزمان
فكَيفَكَ بأقران 
جَنت على كلّ الأقران
أ لا...
 يابن خلدون العلم
يا قلما قلّما
ضاهاه قلم
أنا ابن افريقيّة الحقّ
ما كان هراء كلم
لن أوافق و لن أنافق 
و على جثّتي ...
ذي البلاد أفارق
بملء فمي أعلنها نعم
أنا هنا باق
و إن ...أوجعني الألم

      ابن الخضراء 
الاستاذ داود بوحوش
 الجمهورية التونسية

هبني ‏من ‏براعم ‏الود ‏/ ‏بقلم ‏د.حسين ‏بشيني ‏

=
     بقلمي : د . حسين بشيني
                                 **********************
          
                           هبني من براعم الود . . .!

لا اسالك معاشا ، أخي، ولا رغبتي دينارا

فالاطياب ، يا طيبا، لا يكنزون للغد مالا ؛

متى رايت الزمان يجود سخاء على الأطياب ؟
 
لا اتمنى عليك سوى بسمة

تزرع الفكر أحلاما والروح آمالا ،

تجلي عن القلب غيمة الأحزان ؛

هب لي من واحة الود اورادا تغني

وصلة من أناشيد الحياة تطرب خافقي ،

صداها يجتاح  رجعه ارجاء كياني .

هات كتابا تهتف لكرامتي صفحاته ،

تاجا مكللا يبرق من توهج الكلمات...!

واشمم في حبره طعم سعادتي في الحياة ...

فأرد جميلك نصرة ووفاء و ودا

وتغشى مواطننا  السكينة والسلام...!

كفى ‏بالبالبدر ‏في ‏الديجور ‏نورا ‏/ ‏بقلم ‏محمد ‏الدبلي ‏الفاطمي ‏

كفـــــى بالبدْر في الديْجورِ نورا
عجيبٌ ردُّ بائعة العطورِ ***شـــــــممْتُ بقربها عـــــطرَ الزّهورِ
سألتُ عيونها عنْ عطرِ ريحٍ ***وعنْ سحْرِ الرّوائحِ في العطورِ
وردّتْ في حياءٍ عنْ سؤالي***فهيّـــــجتِ الدّفينَ من الشّــعورِ
جواهِرُ في النّساءِ من العذارى***ونورٌ في التّفــــكّر والحبورِ
وفي فلكِ المُنى تصْحو الأماني***فتأتي بالهـــــــناءِ وبالسّرورِ
////
نحِبُّ من المــحاسنِ ما نراهُ***وفرحَتُنا تبــــــــــوحُ بها الشّفاهُ
فَتغمُرُنا السّـعادةُ حين تأتي***بِحسٍّ في المـــــــــشاعرِ لا نراهُ
ألا ياحادّة الأفــــــــــكار ردّي***فردّك في الهــــــوى أملي أتاهُ
أبادلك المــــودّة من بعيدٍ***وأنت النّــــــــــــجم إذْ أبدى سناهُ
لعلّ مشاعري انفطرت فباحتْ***وبوحُ الشّـعر أدهشــني هُداهُ
////
كفـــى بالبدر في الدّيْجور نورا***يُبيّنُ في الظّــلامِ لنا الأمورا
تُضاءُ بهِ المقاصدُ في اللّـــيالي***فَيــشرحُ بالبهاءِ لنا الصّدورا
تزيدُ به العيونُ هدىً ورشداً***فَتـــشعرُ بالجمالِ غزا الشّــعورا
وفي الأحشاءِ تنْصهرُ المعاني***فتَبني في الخيالِ لنا القصورا
وَتعْصرُ منْ حروفِ الضّادِ سحْراً*بهاؤهُ في البيانِ غزا العُـصورا
////
سأسْهرُ في مُراقــبةِ الهلالِ***ليقْتـــــرِبَ الفؤادُ من الجمـــــالِ
كتابي في الهوى وجْهٌ جميلٌ***وعـــــقلٌ من فطاحلةِ الرّجالِ
وشعرٌ في البلاغَةِ كان حرّا***يلطّـــفهُ اللّـــسان بكلّ حالِ
أتينا عند بائعةِ العُـــطورِ***بخَـــطْوٍ نحْـــــــو أرْوقةِ الظّــــلالِ
وَقُلنا بالفصـيحِ من اللّسانِ:***نريدُ العيـشَ في كنـفِ الهــلالِ
محمد الدبلي الفاطمي

إلى ‏المعري ‏/ ‏بقلم ‏حسن ‏إبراهيم ‏حسن ‏الأفندي ‏

إلى المعري
حسن إبراهيم حسن الأفندي 

كفى يا قلب حبا للبقاء
أما تكفي ضروب من عناء
متى يا سيد الشعراء تحيا
كغيرك في زمان الأدعياء
 تعيش بهالة و تذيب  أخرى
وتذروها رؤوس  الأغبياء
أ تؤثر أن تعيش بغير ريش
تطير به إلى أعلى  سماء
وتطرب للرفيع من المعاني
فلا هطلت بأرضي أو إزائي
مُلث من غمائم أوهتون
وغيداق تجافي أقربائي
حرام أن أرى قومي جياعا
ويتخمني مليء من وعاء
ترى ماذا أفاد بها  حبيس
رهين قيوده جم البلاء
نظرتُ فلم أجد حولي كريما
كما قد كنتُ موفور الرجاء
علام يقيم في عقلي  سراب
أراه بناظري ومن  ورائي
يعشعش أخطبوطا في حياتي
فأرقب للعريض من  الثراء
رويدك هذه الدنيا حظوظ
وكم نال المكاسب ذو رياء
أيا شيخ المعرة تلك عيسي
تخب بمقفرات من  خلاء
أخذنا بيض كل ذوات ريش    *
وألقينا براقع من حياء
ونام بداخلي فن   جميل
أخاف عليه لاقح من هواء
فما من عادتي قول رخيص
لأركب موجة في غير  ماء
أرتب حر شعري دون قيد
بلا تعب و لا جرْس غنائي
زمان الشعر و الأوزان ولى
وذاق خليلنا طعم الفناء
برغمي أن أرى الشعراء صرعى
وينمو بيننا غث الهراء
تساوت في عيون الناس ليلى
بحسن غامر حلو الرواء
ووجه للحطيئة ذي نتوء
أقام عليه قادحة الهجاء
كفى يا قلب ودع من جديد
لآمال نبعن من  الخواء
وجاهد عزمك المقهور وامسح
دموعك أن تبلل  للرداء
فلست أخير من ظلمت   حياة
ولا قد كنت أول ذي شقاء
أيا شيخ المعرة ذا حديثي
فقد ألزمت نفسك بالعطاء
تضيع جهود مثلك في زمان
به الصبار يطغى في الإناء
عزيز أن مثلك ليس يأتي
لنسمع منه نصح الأوفياء
صحيح أنني آثرت  صمتي
وآثرت السلام بلا  مراء
ولكني أعود فليت  سيفي
يطاوعني بصيف أو شتاء
وليتك أن تعود لنا نصيرا
فنهزم للجيوش من الغثاء
أبا الشعراء ذكرك في  فؤادي
وفي نفسي إلى يوم اللقاء
  
• إشارة إلى قوله :
و لا تأخذ ودائع ذات ريش              فما لك أيها  الإنسان بضنه

حديث ‏الثرى ‏/ ‏بقلم ‏سليمان ‏كامل ‏

حَديثُ الثّرَى...........................
بقلم // سليمان كاااامل ..........
******************** ليس أفضل من طيب ذكرى نتركها
واذكريني .....إن أنا غِبتُ عنكِ 
فإن الحب......... بالذكرى يدومُ 

فنَقشُ القلب.... بصمتِ الحنين 
أقوى على جبل من ريح حُسومُ

ومايَخُطهُ النبض على الأقدار 
لا ولن يزول وإن نزل مَحتُومُ

تلك الأيام هي صفحاتنا تحكي 
وأقلامنا فيها.......... للبر تروم 

وعطر المداد فيها صبر يُحتَمل 
فبين العسرين .......يُسر يقوم 

غَيبتي تطول..... أو تقصر فلا 
يكن ............في القلب غُيوم

ولا يطويك.... عن المسير هَمّ 
تلك غَيبَة........... شأنها معلوم 

وأذكري ابتسامات مازالت تَرِن 
في أعماق قلب ..غالَبَ الهموم

أشبعَتنا الدنيا ..حُبا وأنسا فلا 
ضَير أَنّا ......بعد اللقاء نَصومُ 

فاذكريني .......في ثبات إنني
رغم البلاء مُقر.. أيها المقسوم 
********************************
سليمان كااااامل الإثنين 2023/7/10

من ‏يفعل ‏الشيمات ‏/ ‏بقلم ‏عاطف ‏سيطان ‏البربور ‏

من يفعل الشيمات وكاد        محمود 
بين الخلق يلقى قيمه           ومهابه 
بالطيب والنوماس ترفع له.       بنود
من الناس وعند الله يلقى        ثوابه
والي فعله شين من الخير      مجرود
الشر منه فاض وجاوز             عبابه
من عاق لاهله دربه بات        مسدود 
يمرمر لعيشه وبعد مرمر         شرابه 
والي من المعروف ما يكسب    الفود
يبقى همول الراي وما حد        درابه 
وش حاجة الشدات من سيف  مغمود
حين البواهش كشرت عن         نيابه 
لو كان جرحك نازف وما له     ضمود 
مثل التخلى عن هلو             والقرابه 
لو يعلم الانسان هو وقعة        الدود 
ما كان يقرب للغدر              والمعابه 
والي ما جاب جناه من نتع     الزنود 
يبقى فاضي من المؤنه           جرابه 
خليك صاحي وارفد النفس    بالجود 
ومن ربنا المعبود عندك            مهابه

شعر : عاطف سيطان البربور

عشرة ‏أعشار ‏/ ‏بقلم ‏ماريا ‏غازي ‏

عَشَرَةُ أَعْشَارْ . 
 
 
 
أَنْزَلَ اللَّيْلُ عَلَى قَلْبِي سِتَارَهُ
أَنْزَل رُوحَهُ المشتاقة فِي عِزِّ النَّهَارْ 
رُبَ اشْتِيَاقٍ ..
و رُبَ سِتَّارْ ..!
قادني عَلَى صَدْرِكَ نَجْمَةً
وَقَعَتْ عَلَى جَمْرِ الدِّيَارْ 
أَطْفَأَتْ أَقَاوِيلَ السَّاهِرينَ 
و أَشْعَلَتْ بِي شَوْقًا جَبَّارْ
أهواك ؛  و لِمَ أَتَيْتَ؟ 
تَعْلَمُ أَنِّي مِنْ غَزْلِ اللَّيْل الحالك أَغَارْ
مِنْ الْقَمَرِ ، مِن السَّهَر ..
مِنْ عُيُونِ قَد تَغْشَّى طيفك ، فَأَنْهَارْ..!
يَا صَاحِبَ السُّنُون 
يَا وَجَعِي و رَاحَتَي بِلَا قَرَارْ..!
وضعتك عَلَى الْمُقِلّ رمشًا مكتحِلاً
و الْعَبَرَاتُ فِي احْتِوَاءِ صُورَتِك مَالهَا اخْتِيَارْ 
تَهطِّل فَرَحًا ، 
تَهَطِّل انْتِظَارْ 
تنصاع الدُّنْيَا لنعاسها سُلْطَان 
و لَا يَنْصاع وَلَهِي إلَيْكَ ، سُلْطَانٌ أَمْكَرُ و جَبَّارْ
اِرْفَعْ عَنِّي سَطْوَة هَذَا الظَّلَام 
مَا عُدتُ أَرَى فِي كَوْنِي غَيْر الْبِحَار و الْأَنْهَارْ 
أُسَبّحُ فِي شَوْقِي بِهَا 
علَّها تقودني إلَى مَرْفَأ جَبِينِكَ ؛ وِجْهَةً وَ مَنَارْ
تقتفي خُطَايَا السّابحةَ ..
بَعْضُ فراشاتٍ حالمةٍ و نَدى الْأَزْهَارْ
تُدَوِّنُ رَطْب الْهَوَى فِي مُهْجَتِي 
و تَجْمَع شذى تغاريد الْعِشْق مِنْ الْيَمِينِ و مِنْ الْيَسَارْ 
كُلِّي مُهَجٌ مدججةٌ..!؟
و يعتريني الْحنينُ و الهُدوء فِي لَحْظَةِ لِقَاء ، أحْتارْ
أَ أُسلِمُ بِيَدِي أَوْ بِالْقَوْل؟ 
أَو أَكْتفِي بِالصَّمْت حِين تَثُور عَلَيْك بِالْقُبُل الأَنْظَارْ
لِقَاءُنَا أُسْطورَةٌ 
لَسْت عاشقة غرَّة ، أَعْرِف كَيْف أَعْصَف فِي آيَّارْ ..!؟
فأَنَا خَرِيفٌ مُحْتَرِق عَلَى قَارِعَةِ الشِّتَاء 
و أَنَا الْفُصُول الْأَرْبَعَةُ بِلَا تَوَارِيخَ،  بِلَا اعْتِبَارِْ
تزهرُ و تَمطِّرُ و تَحْتَرِقُ و تَغْرَقُ 
هَلْ تَعْرِفُ كَيْف تغْرَقُ النَّارْ؟ 
هَلْ سَمِعْتَ عَنْ وَرَقَةٍ خَضْرَاءَ ..
تَنْتَظِرُ الرَّبِيع حَتَّى قَبْلَ مَوْعِدِه 
و هل عرفت كَيْفَ تَزْهُو فرَاشة قرب النُّور بِجَنَاح صَغِير
كَيْف تَحْيَا فِي حضْنِ الاشْتِعَال نَارٌ و أَمْطَارْ 
قَدْ يَغْلِبُ الْمَاءُ نَارِي و قَدْ يُغْلَبُ الْمَاءُ 
عَلَى مُرْتَفَعَات الْأَقْدَارْ
و الْمُرْتَفعَاتُ لَهَا الْعَادِيَّاتُ تقهرها حِين تَعْلُوهَا بِافْتِخارْ 
و الفَارِس تنخى لَه الْعَادِيَّاتُ
و منْ مِثْلِي بهواها ينخى لَهَا الفَارِسُ المغوارْ..! 
فَلَا تتعجبْ ..
و تَأَهَّبْ حَبِيبِي ...تَأَهَّب ، لِلَّيْلٍ كَهَذَا فِي وَضَحِ النَّهَارْ
أَسرِقُكَ مَع أطياف الْأَحْلَام 
مَجْنُونَةٌ بِمِقْدَار عُشُرٍ و لِلْعَقْل بِي جُنُونُ عَشْرَةِ أَعْشَارْ
لَا تَسْأَلْنِي لِمَ غَيَّرتُ انْعِكَاس الشَّمْسِ فِي عَيْنَيَّ 
و عَبَّرْتُ لِلْقَمَر أَلْفَ مَدَارْ 
عَلَى بُرْج الْجَدْيِّ و السَّرَطَان 
أَنَا أَسَدٌُ تَلَبَّس رُوحَ عَشْتارْ 
تَنَّزَل بِهَا إلَى قَاعِ الْمُحِيط 
حَيْث مَكْمَن الْغَرَابَة و الْأَسْرَارْ 
طفْتْ عَلَى سَطْحِهِ بَعْض تنهداتٍ مِنْ نَفَسِهَا الْمُضْنىَ 
تَعَطَّر بِهَا الْكَوْن و سَكَنَ فِي إكبَارْ
مَا حِيلَة الْغَافِلِين عَنْ قُلُوبِهِمْ 
إذَا طَافَ شَوْقِي بَاحِثًا عَنْكَ وَ مَشَطَ ملْيُون آرْ..؟
تَنَفَّسَت صُدُور العَاشِقَيْن قَبْلِي الصُّعَدَاء 
حِينَ انْتَشَرَ عِطْرُ امْرَأَةٍ احتجزها عِشْقُكَ الطَّائِفِيُّ الطَّيَّارْ 
فَرَقَتْ مِنْ بَعْضِ ولَهِهاَ عَلَى الدُّنْيَا 
و ظَلَّت مُحْتَجَزَةً فِي قِنينتِها ، لَا هِيَ مِن السَّابِحَات و لَا هِيَ مِنْ الأطيارْ..!؟ 
تَقَاسَم الْكَوْن كُلُّه عُشُرَهَا 
و لَك حَبيبُها ، . . . 
تحتفظ بِعَشَرَةِ أَعْشَارٍ ... و أَعْشَارْ..!

عَشَرَةُ أَعْشَارْ .
مارياغازي 
الجزائر 2023/07/08

الأيام ‏الرحل ‏بقلم ‏الاديب ‏عيسى ‏نجيب ‏حداد ‏

الايام الرحل زاخرة بما تبقت اوتار عزفنا الاولى يشدها الحنين للبدايات لن يسكنها الجمود أو الركود تعصف بها مواسم المحبة والاشواق تتراكضها الاح...