الاثنين، 10 يوليو 2023

إلى ‏المعري ‏/ ‏بقلم ‏حسن ‏إبراهيم ‏حسن ‏الأفندي ‏

إلى المعري
حسن إبراهيم حسن الأفندي 

كفى يا قلب حبا للبقاء
أما تكفي ضروب من عناء
متى يا سيد الشعراء تحيا
كغيرك في زمان الأدعياء
 تعيش بهالة و تذيب  أخرى
وتذروها رؤوس  الأغبياء
أ تؤثر أن تعيش بغير ريش
تطير به إلى أعلى  سماء
وتطرب للرفيع من المعاني
فلا هطلت بأرضي أو إزائي
مُلث من غمائم أوهتون
وغيداق تجافي أقربائي
حرام أن أرى قومي جياعا
ويتخمني مليء من وعاء
ترى ماذا أفاد بها  حبيس
رهين قيوده جم البلاء
نظرتُ فلم أجد حولي كريما
كما قد كنتُ موفور الرجاء
علام يقيم في عقلي  سراب
أراه بناظري ومن  ورائي
يعشعش أخطبوطا في حياتي
فأرقب للعريض من  الثراء
رويدك هذه الدنيا حظوظ
وكم نال المكاسب ذو رياء
أيا شيخ المعرة تلك عيسي
تخب بمقفرات من  خلاء
أخذنا بيض كل ذوات ريش    *
وألقينا براقع من حياء
ونام بداخلي فن   جميل
أخاف عليه لاقح من هواء
فما من عادتي قول رخيص
لأركب موجة في غير  ماء
أرتب حر شعري دون قيد
بلا تعب و لا جرْس غنائي
زمان الشعر و الأوزان ولى
وذاق خليلنا طعم الفناء
برغمي أن أرى الشعراء صرعى
وينمو بيننا غث الهراء
تساوت في عيون الناس ليلى
بحسن غامر حلو الرواء
ووجه للحطيئة ذي نتوء
أقام عليه قادحة الهجاء
كفى يا قلب ودع من جديد
لآمال نبعن من  الخواء
وجاهد عزمك المقهور وامسح
دموعك أن تبلل  للرداء
فلست أخير من ظلمت   حياة
ولا قد كنت أول ذي شقاء
أيا شيخ المعرة ذا حديثي
فقد ألزمت نفسك بالعطاء
تضيع جهود مثلك في زمان
به الصبار يطغى في الإناء
عزيز أن مثلك ليس يأتي
لنسمع منه نصح الأوفياء
صحيح أنني آثرت  صمتي
وآثرت السلام بلا  مراء
ولكني أعود فليت  سيفي
يطاوعني بصيف أو شتاء
وليتك أن تعود لنا نصيرا
فنهزم للجيوش من الغثاء
أبا الشعراء ذكرك في  فؤادي
وفي نفسي إلى يوم اللقاء
  
• إشارة إلى قوله :
و لا تأخذ ودائع ذات ريش              فما لك أيها  الإنسان بضنه

الأيام ‏الرحل ‏بقلم ‏الاديب ‏عيسى ‏نجيب ‏حداد ‏

الايام الرحل زاخرة بما تبقت اوتار عزفنا الاولى يشدها الحنين للبدايات لن يسكنها الجمود أو الركود تعصف بها مواسم المحبة والاشواق تتراكضها الاح...