السبت، 21 أكتوبر 2023

أسوار ‏المكائد ‏بقلم ‏الشاعر ‏مصطفى ‏الحاج ‏حسين ‏

/ من ديواني العشرين(جثّةُ النّارِ) :

* أسوارُ المكائدِ..

     أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

لن ترضى عنكَ النّفوسُ الفاجرةُ
ولا القلوبُ القاتمةُ
ولا الأصحابُ المدَجّجون بالضغينةِ
وبالغدرِ الأليمِ 
هم يكرهونَكَ بعددِ ما ابتسمتَ لهم 
وأضعافَ نجاحاتِكَ الكثرِ
وما قدَّمتَ لهم من أمطارٍ 
مشبعةٍ بالوفاءِ 
هم يمقتونَ شمسَكَ المشرقةَ 
على صحرائِهِمُ الرّقطاءِ 
أياديهم في دمِكَ يشربونه
أسنانُهم تنهشُ آفاقَ بصيرتِكَ
هم ينبوعُ الرّكامِ 
صواري الخرابِ الرّاكضِ بالموتِ 
وحدكَ تسحقُ عتمةَ خطاويهِم 
وتدّكُ أسوارَ مكائدِهِمُ
الضّاريةِ *.

           مصطفى الحاج حسين. 
                 إسطنبول

النصر ‏أمل ‏الثائرين ‏بقلم ‏الشاعر جمال ‏اسكندر ‏العراقي ‏

قصيدة ( النصر أمل الثائرين ) 

ياصامداً ونزيفُ الدمِ يؤطرةُ
جعلتَ جيشهمُ المغرورُ يلتهبُ
فيا حماةَ الوغى ما كلّتْ سَواعِدكمْ
مثلُ البراكين في نيرانها غَضبُ
غزةُ أضحتْ وقَدْ آلَ بها الهدمُ
والعربُ مثلُ عويلِ النساءِ تَنتَحبُ
تباً لعدوٍ رَضتْ الإعرابُ بهِ
يُعاهدُ بالسلمِ كذباً ثُمَ ينَقَلِبُ
متى يصحونَ أشباهَ الرجالِ يوماً
كأنَ أعيُنِهمْ في أحداقها حُجبُ
فلا عدوُ يؤمن العهدَ جانبهُ
ولا يُغني على غدرهِ عَجَبُ
تباً لسلامٍ ارتضاه وهوَ ذو غفلةٍ
عهود الماكرين إلا في خِتامها حَرْبُ
العربُ قَدْ بَنتْ في الأحلامِ ملحمةً
لها منَ الشجبِ في غاياتهِ خُطَبُ
متى ينالُ مقاليدَ النصرِ مستنكراً
فالنصرُ إلا مع الثوارِ صَحْبُ
إنَ الأماني وإنْ طالتْ مَغانِمها
كأنها الجبال ما في هَمِها سُحبُ
وعادَ حلمي مرفرفاً بعد سُباتهِ
هاتها نصراً إذ في إنتزاعهِ الرتبُ

بقلم الشاعر جمال إسكندر العراقي

الاثنين، 16 أكتوبر 2023

محبة ‏لا ‏تنتهي ‏بقلم ‏الشاعر ‏د.محفوظ ‏فرج ‏المدلل ‏

محبته لا تنتهي 

رسولٌ به تسمو النفوسُ   
وترتقي
محمدٌ المختارُ   
خيرُ الورى ذخري

مَحبَّتُهُ لا تنتهي     
في قصيدةٍ 
ولا في صلاةٍ    
بل محبَّتُهُ عمري

يعلِّمُني شوقي إليهِ      
مناقباً
بها أُشْرِبَتْ روحي
ومن غيرِ أنْ أدري

وأعرفُ آدابَ الصلاةِ    
فذكرُهُ
دواءٌ لقلبي 
في شرايينهِ يجري 

صلاةٌ من الرحمنِ  
في كلِّ لحظةٍ
عليهِ فإنَّ الخيرَ   
في ذكرِها يُثْري

د. محفوظ فرج المدلل

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2023

تطريز ‏( ‏في ‏القلب ‏غزة ‏) ‏الشاعر ‏جاسم ‏الطائي ‏

تطريز 
( في القلب غزه )
-------------
فتح المدى صفحاتِهِ لفؤادي
فطفقتُ أنثرُ فيه حرّ مدادي
يمّمتُ وجهي صوبَ قبلتِه وقد
أبلَت جراحاً تستفزُ وسادي
أبلَت وهذا القلبُ يكتنزُ الأسى
مما أصابَت حزمةُ الأعوادِ
ليتَ العروبةَ ما أناخَ ركابُها
هل يستثيرُ الخيلَ بعضُ قتادِ
قُومي على الأيامِ وانتفضي ولا
تهِنِي فإنّ الهونَ موتٌ بادِ
لبّي نداءَ الفجرِ في رحمِ الدجى
ولتشرقي شمساً بكل عِنادِ
باحَتْ بلحنِ الآه غزةُ إنها
أملُ الصمودِ وثورةُ الأحفادِ
غرسَ الأسى سكينَهُ فعسى بها
جندٌ من الرحمنِ حينَ تنادي
زهرُ الرُّبى سِحْرٌ تخضَّبَ بالدِما
جمرٌ توقّدَ تحتَ كومِ رَمادِ
هي قلبُ هذي الأرضِ ما امتدَّ المدى
أبداً ستهتفُ: لن يطولَ رقادي
-----------
جاسم الطائي

يوم ‏القيامة ‏بقلم ‏الشاعر ‏عبد ‏القادر ‏عبد ‏الله ‏الامام ‏

عنوان القصيدة
      يوم القيامة............

يوحى إليَّ إذا الأسرار بارزة
بأن يوما سيأتي حاله ألم

يوم تقوم نفوس فيه فاعتبرِ
يوم القيامة فيه للفتى حكمٌ

لو يعلم المرء ما في عسره عَلَمًا
يبكي كأن البكا في عيشه تهَمٌ

وقت ثبوره لم أجدْ له مثَلَا
كما قرئتُه في الأقوال تتسم

يوم تخلتْ قبورٌ دون مشكلة
ليدرَكَ فاعل ما كان يقتدم

وزالت الأرض والإنسان في هَلَكٍ
ولن تنال الذي في القبر يلتزم

يوم تَكلَّمُ أيديهم بما فعلوا
وكل أمر لرب العرش مستلم

والشمس غابت وقال الناس أين لنا ال
مفر في اليوم والأقدام تنقسم

(فسوف يدعوا ثبورا) من طوى دينه
وبان سرٌّ إذا الأنفاس تهتجِمُ

ما من حدوثه ظن فافتكرْ أ أخي
واعمل كأنك تحت القبر مكتتَمٌ

بقلم:-عبد القادر عبد الله الإمام
            الولد سر أبيه

سجل ‏درويش ‏✍ ‏ ‏طلعت ‏كنعان ‏

سجل درويش
أنا  عربي  الأب  والأم والسمات.
أنا  عربي  التنفس  والألم  وحرارة الأمهات
أنا  الصمت  الذي  يتكلم  والدم  الممزوج بالآهات
أنا  الواقف  على قلبي
أنا  الصارخ بقلبي
أنا  المهاجر  في قلبي
لأعد النبضات
أنا  من  يبتلع  الجمر  ألما  ويقبل  التراب  المزروع بالأرض
أنا  جذور  من  لحم  جذور  من  عظم  جذور  في  عمق الغزاة
أنا  الصرخة الأولى
الصرخة الأخيرة
أنا  كل الصرخات
بين  الولادة والهجرة
أنا  الأرض  أنا الحرية.
أنا  بقايا  الهوية والشتات
أنا  صوت  من  بكى  ومن مات.
أنا  عربي  التجاعيد  والبشرة  الحنيطة  أنا  عربي الرفات.
سجل درويش.
أنا  الشوق المشنوق
أنا  الزيتون المخنوق.
أنا  الطفل  الذي  رأى  النور ورحل
أنا  الأرض  المغتصبة  بلا حقوق.
سجل درويش.
أنا  ابن  لعربي.  أخ  لعربي.  حفيد  لعربي  آب لعربي
اناالجذور والعروق
سجل درويش
أنا  الحكايات  أنا  الموت  الأبدي  يأتي  من  فم ورده.
أنا  القصة  التي  طالت.  أنا  الدمع والآهات.
أنا  حبر  قد  جف.  وأوراق  حب  سقطت  وتلاشت بالشقوق.
ورسمت  ألوان  قزح.  ولون  لملايين الفراشات
سجل درويش.
أسواق  العبيد تكاثرت.
وبيع  الضمير  بالمزار والسوق
رخيص  ككل النفايات
أنا  بقايا العربي.
بقايا  الصحراء  التي حرثت.
بقايا  النخيل  وأشجار جرفت.
بقايا  شهامة  على  الأطلال دفنت
بقايا  الهال  بطعم  الغدر سوقت.
أنا  من أنا؟
أنا  الطعم عربي
أنا  الميت  بلا رفات
أنا  الحبر  يتساقط كالمطر
بلا كلمات.
أنا  فلسطيني  الأب  والأم  وتجاعيد  الوجه  ومزابل المخيم.
وروائح  المجاري.  وكل النفايات
سجل درويش
أنا  عربي  الهوية  والحياة  وما  بعد الممات
سجل  أنا سوري
أنا عراقي.
أنا أردني
أنا قطري
أنا فلسطيني
وجزائري.
أنا سعودي.
أنا  عربي  الفم والشرفات
أنا  كل  الحدود الباليه
أنا  الجسور العالية
.  أنا  جوازات السفر
أنا  ختم  الدخول والخروج
أنا  حدود الكيانات
.  طلعت  كنعان  كاتب  وطبيب  فلسطيني

فلسطين ‏يا ‏سيدة ‏البراكين ‏✍ ‏اديب ‏قاسم ‏علي ‏

..

    
    فلَسطينَ يا سيِّدَةَ
           البراكين

فلسطينَ يا كُلَّ أمِّي وأبي دون أفلاتِ العربِ "*"
أعدَدتِ مِن قُوَّةٍ ومِن رِبـاطِ الخيلِ كالسُّحُب
فأمطرت بُغـاثَ الطيرِ والثعابين بِتَـلِّ أبـيـ ـ.."**"
حيَّـاكِ ربُّ العـرشِ العظيمِ يا كُلَّ أمِّـي وأبـي
فـتَحتِ بـاباً للقيامَـةِ قـدَّرَهُ الـلـهُ فـي الكُـتُبِ
يا سيِّدةَ البراكينِ لَكِ اللهُ ربِّي وحُبُّ كلِّ نبي
وتحيةَ الأحرارِ أزفُّهـا لَكِ من عدنَ ومن أدبي

__________________
"*" أفلات : جمع فلتة وهو 
المتسرع إلى الشر __ التطبيع مع العدو : وهو المتفلت من قوميته .
"**" تل أبيب : حذفنا الباء الثانية إقواءً للضرورة الشعرية .

                🔳🔳

مابين ‏المسجدين ‏✍ ‏محمد ‏سليمان ‏أبو ‏سند ‏

[[  مابين المسجدين ]] 
بقلمي محمــد سليمــان أبوسند 

من خيوط الفجر أقدار   تبعثرنا   تفرقنا      وترمينا        تلملمنا
 وتجمعنا على أرصفة ممزقة 
وطريق مجهول 
ننعي أقدارنا
 ننعى زماننا العقيم 
وكأننا في حضرة
 قدس من أقداس الراحلين
وشعاع يعيدنا لأمل ما يهتف بين صدر وثوب ممزق 
وضجيج لأطفال 
 يعيدنا لنكتب من زخم الأيام حكايات ،  تأتي من شرفات ترويها يوما وتحكيها لهم الجدات ، وكتاب لم يكتمل به عدة صفحات 
 على بعد من أميال
 يكتب الابطال في سجل العزة أنشودة عز وفخار 
تتكرر في مواسمنا عام بعد عام يستخرجون من رحم جفون ذابلة أرهقها رحيل الشهداء 
شرف يضئ عتمة ليل 
من ظلمته نبضات 
 تطوف بنا بين مسرى الاقصى
وبقايا آثار البراق
 مازال يرفرف بالآفاق  هناك
مازال يذكرنا برحلة المعراج 
وبأننا لابد وأن تكون لنا
 مابين المسجدين زيارات 
نكتبها ونحكيها
نسجلها على مر الأزمان بطولات
 
بقلمي محمــد سليمــان أبوسند

لا ‏تصرخي ‏ياقدس ‏✍ ‏رمضان ‏الأحمد ‏

لا تصرخي ياقدس
.......................
لاتصرخي يا قدسُ!! مِنكِ المعذِرَهْ
لم يَبقَ معتصمٌ هُنا أو .......عَنتَرَهْ

وغدا صَلاحُ الدينِ مَحضَ ..خُرافَةٍ
تُحكى لبيداءِ العقولِ .......المُقفِرَهْ

فالقدسُ قد قُتِلَت بِرَميةِ .....غادرٍ
مُستهجنٍ مُتَصَهيِنٍ ........ما أقذَرَه

حُكَّامُنا مثلُ الدمَى......... وكأنَّهُم
حُمُرٌ ولكن ليتَها ...........مستنفِره

تجري وَطرطرةُ الهزيمةِ ......خلفَها
وكأنها فَرَّت امامَ ...........القَسوَرَهْ

باعوا خيولَ بني أُميَّةَ ..........كُلَّها 
واستبدلوها بالبغال......... المدبِرَه 

قد صَفَّدوا الأحلام في ...طغيانهم
لنَظَلَّ كالأنعامِ تحتَ .......السيطره

لولا التَمَسُّكُ في العروش.... وحُبُِّها 
ما دُنِّسَ الأقصى الشريفِ.. ومنبرَه

يَضِعونَ تيجانَ الهَوانِ .........بِذِلَّةٍ
ما أقبحَ التاجِ الذليلِ .......وأحقَرَه

أجسامُهُم فوقَ العروشِ..... قبيحةٌ
وَكريهةٌ مِثلُ الفتاةِ .........المُشعِره

ما هَزَّ شارِبَهُمْ صِراخُ .........عَفيفَةٍ
ثكلى تَنوحُ على جِدارِ....... المَقبَرَه

يا قُدسُ أنتَ شرارةٌ .......لا تنطفي
للثورةِ الحمراءِ ضدَّ .......السمسره

لتعودَ للأقصى طهارةُ .........قُدسِهِ
وَنرى فلسطينَ البَتُولُ .......مُحَرَّرَه
....................
أبو مظفر العموري
رمضان الأحمد .

فارقة ‏ذي ‏اللحظة ‏✍ ‏الاستاذ ‏داود ‏بوحوش ‏

(( فارقةٌ ذي اللّحظةُ ))

ذا السّائدُ على الحائط
ولّى الزّمنُ البائدُ
ما عاد للطّريق خرائط
كذب المُنجّمون
مأجورون لا أحد صادقٌ
و قِس عليها الجرائدُ
دقّت ساعة العائد
لك أن تتكحّلي و تتزيّني
و لنا أن نُزغرد 
و نُضمّخ لك الموائد
ذا عُرسُك ...قطُّ
ما أحيت مثلهُ
من قبلُ العشائرُ
هي القيامةُ اليوم تُباغتُنا
فمرحى مرحى
كم انتظرناك 
يا الشّرفُ الغائبُ 
يا الزّائرُ 
يا السّاكنُ فينا المُرابطُ
أوجعنا الذّلّ
و كرهنا الظلّ و ملّنا الحائطُ
ثكلى صارت نساؤنا 
كم بكارة افتُضّت 
على مرأى أبائنا
كم سكنا هُدّم
 على رؤوس أبنائنا
كم...كم روّعنا 
ذاك اللّقيط السّاقط
ذي شمسُنا من الوسط تُشعُّ
و ها شمسهُم من الشّرق تغربُ
فارقةٌ ذي اللّحظةُ
فما ظنّكم بعوْدٍ ،
مُهندسهُ الخالقُ
فحمدا غدقا لك يا القادرُ
يا النّاصرُ للمظلومٍ يا الباسطُ

     ابن الخضراء
 الأستاذ داود بوحوش
 الجمهورية التونسية

عندما ‏يباغتك ‏قطار ‏العمر ‏✍الاستاذ ‏الشاذلي ‏دمق

عندما يباغتكَ قطار العمر بالوصول إلى أقصى محطّة ، تأهّبا للنُزول و تهيُّبا للمُنتهى  .. ، ستدرك يومها  كيف  يرتجّ كيانُك و تتبعثر أنفاسك فلا تستطيع أن تُلملم أشتات نفسك  
و شوارد ذهنك لتقول للعمر الّذي مرّ بك كلمة واحدة تحتجّ بها على عجلته وسرعة انقضائه  فتلوذَ حينها بمقارع الصّمت و تنكفئ على نفسك و تختفي .. 
من  صمتي هذا ، و على وقع خريف العمر المارد و الموسم  الجاحد و باسم الإحالة على  شرف المهنة و التوغّل في زمن العُقم و التّقاعد ، انتظمت مفردات عِقد هذا الكلام حتّى اِلْتأم على لساني نضيدةً و اشتعل بين يديّ قصيدةً عَنْونْتُها هكذا : 

         🥀🥀  وَجَبَتْ الهُدْنة   🥀🥀

                 أُجذِّف قوارب  الذّكرى  
                   في الأزمنة العِذاب
              فتَجرفُني سواكبُ الحسرة ،
              كيف مَرّ العمرُ مثل السّراب
🌿 
                            هنا ..  
                       خلف الغِمار .. ! 
                  كلماتُ العزاء  لا تُواسي ،
                 خرقاء ،  مثقوبة المعاني
              لا تُرتِّق جُرح العناء و العذاب 
                     و الحزن و المآسي
🌿
 
                     الآن ، بلا أفق  
                     أضحى البقاء 
                       بلا مدى .. 
                      هذا الفضاء
              عبث أن  نتوسّل الخلود
           فاللّياذ في الغياب و التّناسي
🌿
 
                 ذَرني  أيّها العمر
         إغماءةً في تاريخ البشر الآفن
                 دعني أيّها الصّبر
           إغفاءةً خارجَ الوقت الآسن 
                 لا  أحد يوقظني 
            فالوعي يُفجّر نهر  الدّمع
            والصّحوة تُثير إحساسي 
🌿 
 
                بهيّةُ الحُسن أنتِ ،
                  يا دنيا أحببتُها ..  
              يا طلعةَ البهاء سَوَّيتُها .. 
            يا صَهوة السّنين امتطيتُها
                         لكنّها
                عنيدةٌ دروبي إليكِ .. 
            وئيدةٌ بيننا مسافة  التّداني 
                  و خرساءُ فيكِ  
                مآذني و أجراسي
🌿 
 
                 كم صال زمني فيك 
             يَجِدُّ في  الرَّكض و لا يُبالي
                     و في كاهلي 
              صهيل أوتاري بين جُلاّسي  
             و سَيْل حبري و صرير  قلمي
                 زاحفا فوق  قرطاسي ..
🌿 

            ضَنينة بالصّبر خُطى الدّهر ، 
                     لا تتريّث .. 
              أَ إثنان و ستّون  إسفينا 
          صارت أوَانًا أوانًا  في  أساسي ؟!
🌿

                      حتما ، سأرحل 
                و الطّين في التّلاشي
                 و تظلّ  تراود النّفسَ
                  فيروزاتُ  أحلامي 
                     تتأرجح فوقي 
                       مثل النُّوَاسِ 
🌿

                    وحدَها الوشائج 
                      تُكابد  المُحالَ
                 فكم تعاني الرّوحُ ..؟ ! 
                     و كم تُقاسي  ؟!
🌿  

               عفوا ، يا كتلةَ الأعوام  
             حسْبكِ ، يا غَمرةَ الأيّام 
                  لن أبوح  بشيء 
                  هنا ينتهي النّواح .. 
                  و الدّمع  المباح 
                    سأبتلع لساني
             و أحتسي خمرة صمتي ،
           و ضَبْحُ العاديات بأنفاسي
🌿
 
              و ستظلّ تكتنفها العَتَمة
                      أوجاعي 
              لكنّها حاسمةٌ في الظّلام
               خلف بَابِي و مِتراسي
🌿 
 
                     الآن  فقط ،
             في تجاويف اللّيل الأخير ،
                   أدركتُ أنّ العُمْر 
              هَباءة في غَيْم الضّباب
               وأن الحُلم لا يفارقني 
        لم يزل نفْسُه  مُتْرَعٌ به كَاسي
🌿
 
               و أنّ الأماني رُتَيلاء
            نسيجُ خَيْطِها  بأحلاسي 
  
           و أني رهينُ القلبِ عِشْتُ 
            و أسيرُ أحبابي و ناسي
           و سجين كتابي و كرّاسي 
🌿

                          هنا 
                  في غربة المُهَج  ، 
               و أنا ناءٍ في اعتزالي   
            يَشطِرُني ضجيجُ الوحدة ،
                  فنِصفي أشواقٌ ، 
            و سَكرةٌ في ظَهر الأماني
                   و الباقي ، أمل 
          ينبت بعد الموت في أحداسي .. 
🌿

          كل المرافئ تاهت  الآن عنّي ..
                    و المواني ... 
              فلا  أفياءَ  ولا مَراسي
🌿
 
                    فأين المُغيث ؟ 
                    و أين المنجد؟
             شيء في الأفق يترصّد 
                         أمرٌ ما ، 
                يواطئ هذا التَشظّي 
                   و كياني يتبدّد
                    والفراغ يتمدّد
                 فمن  يُسعف العمر ؟
                من يجرؤ على الدهر ؟ 
                  و يغمدُ سيف الغدر  
                          لا يتردد 
                      فيَردّ أنفاسي..؟
🌿  

                    هل تُراني أُبعثُ 
                  في الفصل الجدب
                 و الموسم الجاحد ؟

                  هل من جديد أُولد 
             في زمن العُقم و التقاعد ؟

         هيهات ثم هيهات يا أماني
              أراجي يأخذها الريح 
                 لا أحد يسمعني
                   أحدٌ لا يراني
                 فيدنو  و يتودّد

        كفاني  ذاتي  تجثو على ذاتي
                  صدئة مزاليجي  
                 موصدة مصاريعي 
                     و أقواسي
🌿
 
              اذًا فلْيُعربدْ الصّمت فيّ 
                و لْتَنْتَهِ المسرحيّة ..

                    " أنتَ انتهيت " 
          - هكذا يتلوها الصّدى عليّ -

                       " تَفنَى 
                ويبقى  اهتراءُ الكلام
                    و الحزن رُكام
                     و الوجع غَمام
                      و الألم ضِرام
   
                         ارحلْ إذًا ، 
                    قد  وَجَبتْ الهُدنة 
                       أنتَ انتهيتْ
                       فعليك السّلام  
                       و كُنْ كأطلالٍ 
                     أو ندى زهرٍ و آسِ
             و احتجب عن أعين النّاس " 
🌿
........ 

  (كتبت أكثر و أطول من هذا  
  وحين آلمني الصّدى ، محوته
  ثم حَفَرت في أسفل الصفحة)

                        كلاَّ ثمّ كلاَّ 
                    لا هُدنة مع وَاحة
                     تبّا لكَ مِن صدَى
                   سأموت مثل نخلة
                      لا  "مُتْ قَاعِدْ" 
              و أعوذ بك ربّي من صداه
               وَسْواسي هذا و خَنّاسي
🌿

                                   الإمضاء✒
                           الأستاذ الشاذلي دمق

الجمعة، 6 أكتوبر 2023

غاب ‏الهلال ‏✍ ‏عيسى ‏حموتي

غاب الهلال
              ***
لما استوى كرز الشفاه، وتوتها طاب
أخلف موعده الهلال، وقد اعترض سبيله السحاب.

آه، ثم آه... وآلاف الآهات لا تكفي
ما جدواها وقد اختل  نبض القلب لما الهلال غاب

هل تدحرج الآهات  شمس الأصيل إلى الخلف
او تقلص من طول ظل غطى الأرجاء فيه  النور ذاب

هل تبدد الآهات  السحاب لتحرير نور الهلال
فيغدو حرا طليقا على حين غرة يطرق الباب

كلا  وكلا وثم كلا، لن يصير الهلال بدرا
ما دام السحاب يحتل السماء وعن غيه ما تاب

***
عيسى حموتي

قبلة ‏على ‏خد ‏القمر✍ سعد ‏نجيب ‏حداد ‏

قبله على خد القمر

يصافيني زماني
بهذه اللحظة الحلوه
لأغفو على نافذة البدر
عساني أن اقطف منه زهرتي
ليزهو العمر مبكرا لأحتضن الباكورة
فتشرق من قطاف الشروق ازاهيرها الرائعة
لتغرد الحسونة من على اغصاني شدوها الحسن
نمكث سويا على باحة السعادة فتنطلق زغرودة
يكبر العرس في بيتنا لتنيره شمعة فرح السماء
كل الأيام مباركة ليجتمع المواليد مع جذورهم
تكون لمة ايام يتباهاها العيد حتى يعم الفرح
سرور وغبطة يملأن المكان والزمان والاقدار
قلم ما يسجل مواليد دهرنا فنرقص على نغم
تلك هي استمرارية لجد بالجيل الساطع مسرة
يا فرحة أيامي الأولى لتكبري بأحضان ابويك
غدا تكبر فيك المواسم بأوطاننا فتعمر البيوت
تزهر البساتين لينضج هذا الجنى الطيب رمزا
سندق اجراس ميلادك على دفاتر الأيام بهجة
مباركة لحظة حضورك  بأيامنا غنوة لأنها طهرا
العظيم يمنحك رضا من لدنه ويجعلك لأثماره
عنوان اهلك كوني على سبل مستقيمة سيري
آيسل يا وجه القمر وزهرة في بستان قصيدي
تزهين بين حروف الضاد تترنمك الحان بداية
بين السطور بمحبتك ستكبرين عشق لن يفنى
انت اليوم الهوية لأجدادك ولأمتدادهم نبراس
فخر يطويه الحصاد بالعمر يملأه ميزان البركة

                          المفكر العربي
                      عيسى نجيب حداد
                  موسوعة نورمنيات العشق

الأيام ‏الرحل ‏بقلم ‏الاديب ‏عيسى ‏نجيب ‏حداد ‏

الايام الرحل زاخرة بما تبقت اوتار عزفنا الاولى يشدها الحنين للبدايات لن يسكنها الجمود أو الركود تعصف بها مواسم المحبة والاشواق تتراكضها الاح...