بقلمي :د . حسين بشيني
**********************
تنادت لها كواسر وسباع !
تنادت لفزة حشود من الكواسر والسباع ،
تدق عظام كل حي وتنهش لحمة الاجساد ،
تمزق مخالبها الاكباد والاوصال تجزها إربا ،
تلتهم في نهم أكداس الرفات كقطعان الضباع ؛
كالأرحاء تطحن ولدانا مافطموا بعد من الرضاع ،
وحوش بالبراءة تفتك هبت من ساحق الأصقاع ،
جوق من كل جنقلي ومارق وسفاك تسارعوا
لدماء هرمى و عزلان كما تهيع الجمال للماء .
كما الصحاب أهلهم أدهشهم مشهد الصيد ،
لا حياة لمن بالجوار يجير إخوانا من الكيد ،
أفواه مكممة وأعين مغشية والأيدي في القيد .
كم إدعوا للأقربين انتصارا وهم رهط من العبيد ،
خدام للعدى طيعون ، بين اشراف القوم مناكيد ،
يبدون صباحا للاقربين ودا ، وشاة بهم بالمساء؛
ويح لمن حسبناه خليلا فتبين مكره والخداع ...!