.....(( أمَا آنَ الأوَانُ؟!!! ))
============
أمَا آنَ للقلبِ ، الذى أعيَاهُ
الانكِسار ، أن يَهنَأ و يرتاحْ؟
أمَا آنَ للرُّوحِ ، أن تفرَح باللقاءِ
ويدُوم الحبُّ ، نشوةً وانشِراحْ؟
أما آن للعيون أن يَجِفَّ دَمعُ
مُقلِها الحارِقُ ، مؤلِمُ الجِرَاحْ؟
دعيني أعاتِب قلبي الذِي
بالسعادةِ ، وراحَةَ البالِ أطاحْ
أيَا قلبُ ، لِمَ أوردتني الهلاك
بحُبٍ عقِيم ، جعلنِي سوَّاحْ؟
كم غازلتها أشعارًا ، فاغتَرَّت
فكنتُ بُلبُلًا ، لمفاتِنها ، صَدَّاحْ
جعلتُها عبلةً ، أنشَدتُ على
الرَّبابَةِ ، المواويل لوعةً ، مدَّاحْ
مالي ملهُوفٌ ، أهواها عِناقًا
وهمسُ ليلِنَا ، أتلوهُ كلَّ صباحْ
أمَا رأيتِ رعشَةَ يَدَيَّ ، و حُمرَةَ
الخجَلِ ، ولسانٍي صمتُهُ نُوَاحْ؟
أغازِلها فتَصمُت ، أدعُوها فتأبَى ،
وتأتِي مُبتسِمَةّ ، ان طلبتُ السماحْ
يا ناظِرُها ، قل تبارك الله صُنعًا
حقًا ، لا أكذب ، لا أجيدُ المِزاحْ
أرمُقُ سِحرَ العيُونِ تفَرُّسًا ،
فلا أدرِي ، متى فرٕغَت الأقداحْ
أمَا آنَ الأوانُ ، أن أسمَعَ اسمِي
بصَدرٍ ، عليهِ رأسِي ترتاحْ؟
بصدرٍ أخلُدُ فيهِ للنعيمِ هُيَامًا ،
وحُلمًا ، الخيالّ فيهِ مُستَباحْ
يا حبيبًا أضناني حُبُّهُ ، ما حَسِبتُ
يومًا ، أنَّ حُبُّكَ ، يُزهِقُ الأرواحْ
★★★
د. صلاح شوقي.........مصر .... ٢٠٢٣/٩/٧