من أجلِكِ أنت
قَصيدتي أنت...
بل كُلُ قَصائِدي
كُلُ أبياتِها (( بَيتُ قَصيدٍ))
لِأنَّكِ فيها
شِعرٌ من صَميمي صاغَتهُ أوعِيتي
وَالنَّبضُ حاديها
تَراقَصَت أراجيحُ الهوى غَنجاً
تَمايَلَت غُصونُ وَردي... لفوحِحا
شَدَت روحي مُرَدِّدةً أحلى أغانيها
طَرَّزتُ بالشَّهدِ القِراحِ حُروفَها
مُزَيِّناً رَويَّها... وَشَفيفِ قَوافيها
عِشتُها... جَنَّةً وَعاشَتني دُنيَا
لَفَّنا عِشقٌ نَقِيٌّ وَحُبٌ صِادِقٌ
تَطابُقٌ... وتوافُقٌ
في كُلِّ ما فينا
وَعَدَتني... صَباحاً... بِصِدقِ اللِقاءِ
فَانتظرتُها أياماً... مُنتَظِراً أبكي لَياليها
تَمُرُّ ساعاتي سِياطاً تُعَذِّبُني
وَسَيلٍ مِن دُموعٍ حَرَّةٍ ... من مَآقيها
مُؤنِسَةُ روحي... ومِمهمازُ أشواقي...
هنائي وسعادتي... أنت
سَكَنَتْ فُؤادي عُمراً فكانَ لَها
أمراةٌ... غَيثٌ صَيَّرَت من بَيدائي حَياتي... رَوابيها
وَخافِقاً... يَرى كُلَّ الهَوى في معانيها
تَنوءُ غُصوني ... إذا مرَّت بأفكاري تُدانيها
مُلَبَّيَةً... مِن أسافِلَها... حتى أعاليها
تَهتَزُّ أركاني مِن جُذورِها
تَنتَفِضُ عُروقي مِن تَوِّها تَهَلُّلاً
وَيشرَئِبُ قَلبي جَذِلاً... يُحَييها
إنتِظارٌ مُوجِعٌ... يُلازِمُني
عُيوني مُتعَبَةٌ... جَفَّت مَآقيها
لازِلتُ عِندَ أعتابِ وعودُكِ والرَّجاءِ
أناخَت قِلاعُ صَبري... وَلانَ قاسيها
لازِلتُ حَبيبَها... أسيرَها... وسجينَها
أرجو انعتاقي... من ثُقلِ التَّجافي
أفُكُّ قُيوداً... ماتَت على مِعصَمي صَدَأً
هي من زَرَعَتها...وتَعرِفُ أسرارَ روحي
وَحاضِرُها وماضيها
لازِلتُ خُصلَةً في شَعرِها... ارافِقُها
كَلِمَةً من فَمِها... أغازِلُها
هيَّ ساكِنَةٌ... فِيَّ... وأنا ساكِنٌ فيها.
السفير الدكتور
جعفر صادق الحسني
العراق.