حَرفُ الأَلِفِ
يَألَفُ الشُّمُوخَ فَوقَ السُّطورِ
قائِمًا يَزهُو بِسِيْما الحُبُورِ
ماثِلًا بالحِبرِ مِن كُلِّ لَونٍ
واثِقَ الخَطوِ بِسَيرٍ هَصُورِ
مُستَقِيمَ الجذعِ والرَّأسُ فِيهِ
حِلَيَةٌ مِثلُ نَقِيرِ البُذورِ
وهو جُزءُ اللّامِ والكافِ حَقًّا
يَحمِلُ المِيمَ كَغُصنِ الزُّهُورِ
يَعشَقُ اللّامَ لِيَصرُخَ لا لا
أَو لتَعرِيفٍ بألْ لِلنُّكُورِ
ناعِمُ المَيسِ يَمِيلُ قَلِيلًا
يَنسِجُ اللّاءاتِ نَسجَ الحَريرِ
أَلِفٌ فِي أَبَتِي مثل أُمِّي
وأخِي فهو حَلِيفُ السُّرُورِ
مُرهَفُ الحِسِّ بلَفْظَةِ أفٍّ
إنَّما في الأُسِّ عالي الوَتِيرِ
إنْ شَكا بِالآهِ والآخِ نادَى
أيُّها، يا، وا، بِلَحنِ النَّذيرِ
ألِفٌ إِلْفٌ بِأنَّ وإِنَّ
يَقطَعُ الشَّكَّ بِظَنِّ الصُدورِ
يَنثَنِي واوًا لِيُنجِزَ فِعلًا
حاضِرًا مِمَّا مَضى في الظُّهورِ
عَلَّلوهُ فاستَوى دُون سُقمٍ
يفتَحُ الأفواهَ عند المُرورِ
أعمَقُ الأصواتِ بِدءًا بِهَمزٍ
يُثخِنُ الجَوفَ بِصَدحِ الزَّئِيرِ
وَسْمُهُ الهَمزاتُ مَدًّا ووَصلًا
في جَلَى الفَتحِ وضَمٍّ فَخُورِ
كاحِلٌ لهُ وكَعبٌ جَميلٌ
هَمزةُ الكَسرِ لهُ كالجُذورِ
تاجُهُ بالقَطعِ فَتحٌ وضَمٌّ
عن حِمَى الشَّدَّةِ عالِي النُّفُورِ
بَقِيَتْ أولئك، أو، إذا، ما
أنتَ باقٍ في لُغاتِ العُصورِ
ألِفُ الأُلْفَةِ في كُلِّ إِلْفٍ
يا وَلِيْفَ الشِّعرِ عبرَ البُحُورِ
حَسبُكَ المَجدُ بِلَفظِ الجَلالِ
باسمِكَ اللَّهُمَّ جُد بالكَثيرِ
علي الفريحات ٢٠٢٣/٨/٤م