الخميس، 25 مايو 2023

من ‏أين ‏أتيت ‏/ ‏بقلم ‏الشاعر ‏أنور ‏مغنية ‏

من أينَ اتيتَ ؟

*- من أين اتيتَ ؟
هذا البيت ليس بيتي 
وأنا لستُ أنا 
هل اشتبهتُ عليكَ ؟
أغرَّكَ شعري الغجريُ؟
أم أزرارُ قميصي 
المفتوحةُ على زهرِ الرُّمَّانِ؟.

لماذا أتيتَ يا سيدي ؟
فحبيبتك سيدةٌ أخرى 
تاهَت في البحرِ مراكبُها 
أنا لستُ أنا ، نسيتُ عنواني .

يا من يُبحِرُ في صمتٍ بين ثيابي 
يا لغةً ما زلتُ أحفظها 
يا أجملَ الورود، 
يا من أشعلتَ نيراني .

*- أنا يا سيدتي منهكٌ
بيتٌ مفتوحٌ على الريح 
خالٍ من الحياة 
الدنيا هدمَت حيطاني. 
حقولي قاحلةٌ ، أطرافي يابسةٌ.
آسفٌ على مافات 
آسفٌ على ربيعكِ ونيساني. 

لا تعذليني يا معذبتي 
حقولك لا قدرة لي لأحصدها 
ولا أستطيعُ الرسمَ
نسيتُ كيف أمزج ألواني .

*- من أين أتيتَ ؟
وأنا بالبابِ واقفةً
أحملُ هدايا الحُبِ
أحملُ صورتَكَ بين أجفاني .

هذه الورود شغلُ يدي 
إني أراكَ بكلِّ ما حولي 
وأتلمَّسُ وجهكَ ببناني 
أنسيتَ رسائلي ؟
أنسيتَ مشاعري ؟
وكلَّ الكلام الجميل فوق لساني؟ 

*- يا طفلةً جاءت لتقتلني ،
يا وجعاً يطالُ ذاكرتي ،
يا سيفاً يقطعُ شرياني .
لا تفتِّشي عني ، 
ولا تتذكري ما كتبتُ فوقَ أوراقي ،
لا تقرئيني بعد اليوم ،
كلُّ ما ستجدينَهُ على المقاعدِ
آثارَ أحزاني .

أنا الآن مسلوب اليدين ،
لا أحد يعرفني ولا البحرُ يوصلني .
لا خمرةٌ حمراءُ تُسكرني 
ولا سمراءُ أو شقراءُ تُدهشني 
لا حبَّ بعد اليوم يحفرُ بوجداني .

بالأمسِ كان العطرُ  يُنشيني 
وثمارُ اللوزِ أقشرها بأسناني
ألأرض حملتها فوق كتفي 
وقاتلتُ بشراسةِ الفرسانِ .

كان لي خيلٌ وسيفٌ 
واليوم لا مهرةٌ ولا سيفُ
إنهارت على ركبتيكِ أحصنتي 
وتركتُ مملكتي وصولجاني.

بالأمسِ كنتُ أنا ،
واليومَ ذاك الفارسُ المقدام لستُ أنا 
بل واحدٌ ثاني .
مقاعدُ الدُّنيا فرِغَت من حولي 
مَن اليومَ سميري سوى 
طاولتي وتبغي وقهوتي وفنجاني؟

أنور مغنية 25 05 2023

الأيام ‏الرحل ‏بقلم ‏الاديب ‏عيسى ‏نجيب ‏حداد ‏

الايام الرحل زاخرة بما تبقت اوتار عزفنا الاولى يشدها الحنين للبدايات لن يسكنها الجمود أو الركود تعصف بها مواسم المحبة والاشواق تتراكضها الاح...