بقلمي د. حسين بشيني
********************
بلى، إن الله موجود !
يا صاحب العقل الذي يغويك
وما زال في شك من الله سله :
من ذا الذي صوره و سواه
فأعطاكه من دون الأنام كي تتدبرا ؟
وسائله عمن فجر الماء وجمعه
محيطات عميقة وجعله بحارا،
فيها الملح الأجاج و فيها عذب شروب ،
وعمرها بأنعام لنا فيها رزق شهي وطيب .
قد دس فيها لآلئ ودرارا ومرجانا
زينة وتجارة نرزق منها مالا حلالا .
ومن ذا الذي يسير الماء جداولا وأنهارا
تروي كل ذي كبد وسقيا لكل نبت ؟
تأمل يا هزيم الشيطان و كن بصيرا ،
من بسط الارض جبالا وأودية وبيدا ،
والسماء رفعها ولم يجعل تحتها عمدا ،
زينها بمصابيح لا تخبوا : نجوم وشهب .
إن الذي خلق الاكوان وما عليها من عدم
لم يتخذ له شريكا ، له الملك والملكوت ،
ما حوت محصيه ، ثم يميته وإليه يعيد ،
ما له سلف سبحانه ولم يتخذ ولودا ولا ولدا .
كرم الانسان وبعثه خليفة بالهدى مسنودا ،
ومن آمن واتقاه بجنة الفردوس يخلده
ولا يخلف ربك موعدا ولا وعدا ...
أنى وليت ترى أيات وجوده شاهدا ودليلا ،
وخير بيان ما بلغ الانبياء للناس والرسل
واتمه المختار حبيبه اشرف الخلق لا ريب ...