قهر الرجال أن يتهم المرء بما ليس فيه ولا من خلقه ولا من تربيته ولا من دينه ولكنه لا يستطيع أن يرد على من اتهمه وافترى عليه، لأنه لا يملك أدوات الكيد التي يملكها من قام باتهامه. قهر الرجال أن يحقرك في معاملة أو في طريق، وهو رويبضة من أذل الناس وأنت لا تستطيع الرد عليه، لأن في الرد عليه تكبيراً من شأنه.
قهر الرجال أن يتخلى عنك الجميع في الساعة التي ينبغي أن يقفوا معك، كما كنت تقف معهم وتؤازرهم في الصغيرة والكبيرة والغالي والنفيس وفي الجهد والوقت والوسع.
قهر الرجال هو الذي يصاب به العظماء أصحاب النفوس الكريمة العزيزة في وقت من الأوقات، وهو ما كان يتعوذ منه نبي الرحمة في كلمه الطيب: «وأعوذ بك من قهر الرجال».وقوله في موضع آخر: «غلبة الرجال». وكان بالمثل يتعوذ من «شماتة الأعداء».