(((مُرْنِي...ستجدُني)))
من وجع الحياة
أطرّز حرفي
فأُبعثرُني
و أنفض الغبار
من على جرحي
لأعرّي عمق ورم
في جسد الأمّة يسري
شرذمها
فاستحالت إلى فُتات
بل إلى هباءات
لا تُسمنُ و لا تُغني
عِصابةٌ
على المقاس قد قُدّت
و الرّؤيا
على العين قد حُجِبت
و طمست بؤبؤ البصيرة
و شغاف القلب قد اخترقت
حتّى اهترأ بُطيني
و ما اهترأت
تُسائلني روحي
عن روحي التي اغتربت
تلك التي
عن الأوطان ما بعُدت
ما خطبك و ذي الأثقالُ تحمِلُها
هو الباري الذي صوّرنا
ما كلّف النّفسَ سوى وِسعَها
فتلطّف بي كفاك تُؤاخِذُني
أجهدتني أ يا قاتلا
بغير ذنب قتلتني
فإن أمَتَّني،
و بميتتي عساك تُحيي وطني
فهاكِها قُربانا
مُرْنِي... متى شئت ستجدُني
ابن الخضراء
الأستاذ داود بوحوش
الجمهورية التونسية