علَىَ البُعْدِ
...............
هَوَاكِ عَلَىَ البُعْدِ
يَضْرِبُ قَلبي بِغَيْرِ جَنَاحْ
كَطَيْرِ الرَّحِيقِ المُعَتَّقِ سِحْراً
مُنْذُ ثَمُودْ !
وَهَذَا فُؤادِي
يُلاحِقُ مِنْهُ الطِعَانَ الحَبِيبَةَ
حَتَّىَ الجِرَاحْ
وَيَرْجُو المَزيدْ
عَلَىَ البُعْدِ
يَصْمُدُ قَلبي كَطَودِ شُرُود !
وَلمَّا تَهُبُ رِياحُ السَّمَاحْ
يَفِزُّ حَنِيني كَسيفِ النَّدَىَ
لايُرِيدُ الصُّمُود
وَلَسْتُ أُرِيدْ !
وَرَغْمَ البُعَادِ
لِبَعْدِ النَدَاحْ
هَوَاكِ بِقَلبي عَظِيمُ الوُجُودْ
أنتِ هُنَا ، وَهُنَا ، وَهُنَا .......!
مِنَ الليْلِ حَتَّىَ انبِلاجِ الصَّبَاحْ.
وَفي النَّبْضِ حَتَّىَ امتدِادِ الوَرِيدْ
وَفي صَدَفِ الُّروحِ
بَعْدَ الرُّواحْ
وَفي عُمْرِ حُبي الطويلِ ..
المَدِيدْ ..
وَفي بَلْسَمِ الوَصْلِ
غَيْرِ المُتَاحْ
وَفي وَخْزَةِ الشَّوْقِ ؛
هَذَا العَنِيدْ ..
وَفي كُلِّ شَارِدةٍ للنُوَاحْ ..
وَفي كُلِّ وَارِدَةٍ للخُلُودْ
وَفي كُلِّ كأسِ ،
وَفي كُلِّ رَاحْ ..
وَفي كُلِّ صَمْتٍ عَميقٍ ..
أكيدْ ..
وَفي كُلِّ قَولٍ عَزيزٍ ؛
مُبَاحْ ..
وَفي كُلِّ لَونٍ جَديدٍ ..
جَديدْ ..
وَفي كُلِّ فِكْرِ
إلىَ العَقْلِ لاَحْ
وَكُلِّ بَهِيجِ ، وَكُلِّ سَعِيدْ
وَفي كُلِّ يَومٍ يَمُرُّ بِعُمْرِي
بِوَادِي الصَدَاحْ
هَوَاكِ هُنَا
في فُؤاديَ ؛ عِيدْ !
...............
يوسف شهير